كتاب الفصل للوصل المدرج في النقل (اسم الجزء: 2)
وَأَمَّا حَدِيثُ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ عَنِ الْمُغِيرَةِ مُرْسَلا أيضاً:
فَأَخْبَرَنَاهُ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَعُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَلَّافُ قَالا: أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: نا ـ وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ حَدَّثَنِي ـ إِسْحَاقُ بْنُ الحسن الحربي قَالَ: نا ـ وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ حَدَّثَنِي ـ عَفَّانُ، نا هَمَّامٌ، نا قَتَادَةُ
عَنِ الْحَسَنِ وَمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أنه قال:
"ثنتان لا أَسْأَلُ عَنْهُمَا أَحَدًا رَأَيْتُهُمَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ تَخَلَّفَ لِحَاجَتِهِ، وَتَخَلَّفْتُ مَعَهُ، فَلَمَّا قَضَى حَاجَتَهُ أَتَيْتُهُ بِوَضُوءٍ فَغَسَلَ وجهه، قال: وَكَانَتْ عَلَيْهِ جُبَّةٌ شَامِيَّةٌ ضَيِّقَةُ (133/ أ) فمِ الْكُمِّ، فَأَخْرَجَ يَدَهُ1 مِنْ تَحْتِهَا فَمَسَحَ عَلَى الْعِمَامَةِ وَعَلَى الْخُفَّيْنِ، وَانْتَهَى إِلَى النَّاسِ وَقَدْ دَخَلُوا فِي الصَّلاةِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ يُصَلِّي بِهِمْ، فَلَمَّا رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَادَ أَنْ يَتَأَخَّرَ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَمْضِيَ، قَالَ: وَكُنَّا قَدْ سُبِقْنَا بِرَكْعَةٍ، فَصَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَلْفَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ركعة، فلما سلم قام، فقضى الرَّكْعَةَ الَّتِي سُبِقَ بِهَا، فَلَمْ يزد عليها شيئاً" 2.
وَأَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ3 وعثمان بن محمد قالا: أنا أبو بكر4 الشافعي قال: سمعت إبراهيم الحربي ذكر حديث الحسن عن المغيرة بن
__________
1 كتب عليه في الأصل "كذا" ولعله بسبب الإفراد، وفي الروايات الأخرى "يديه" بالتثنية.
2 لم أقف عليه بهذا الإسناد.
3 أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بن شاذان.
4 محمد بن عبد الله بن إبراهيم.
الصفحة 867