كتاب الفصل للوصل المدرج في النقل (اسم الجزء: 2)

ثُمَّ أَتَيْنَا الْقَوْمَ وَقَدْ صَلَّى بِهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رَكْعَةً، فَلَمَّا أَحَسَّ1 بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَهَبَ يَتَأَخَّرُ فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ، فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقُمْتُ، فَقَضَيْنَا الرَّكْعَةَ الَّتِي سَبَقَنَا" 2، لَفْظُ حَدِيثِ الْبَرْقَانِيِّ.
وأما حديث أيوب السختياني عن محمد بن سيرين عن عَمْرِو بْنِ وَهْبٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بن شعبة:
فَأَخْبَرَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْمُقْرِئُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ، نا مُعَاذُ بن المثنى، نا مسدد.
وأخبرناه الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حدثني أَبِي قَالا: نا إِسْمَاعِيلُ،
أنا أَيُّوبُ عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ وَهْبٍ الثَّقَفِيِّ قَالَ: كُنَّا مَعَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، فَسُئِلَ؛ هَلْ أَمَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ غَيْرَ أَبِي بَكْرٍ؟
فَقَالَ: "نَعَمْ، كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ السَّحَرِ ضَرَبَ عنق راحلتي، فظننت أَنَّ لَهُ حَاجَةً فَعَدَلْتُ مَعَهُ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى بَرَزْنَا عَنِ النَّاسِ، فَنَزَلَ عَنْ رَاحِلَتِهِ، ثُمَّ انْطَلَقَ فَتَغَيَّبَ عَنِّي حَتَّى مَا أَرَاهُ، فَمَكَثَ طَوِيلا، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: حَاجَتَكَ يَا مُغِيرَةُ، قُلْتُ: مَا لِي حَاجَةٌ، فَقَالَ: هَلْ مَعَكَ مَاءٌ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقُمْتُ إِلَى قِرْبَةٍ
أَوْ إِلَى سَطِيحَةٍ مُعَلَّقَةٍ فِي أَخَرَةِ الرَّحْلِ، فَأَتَيْتُهُ بِمَاءٍ، فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ فَأَحْسَنَ غَسْلَهُمَا، قَالَ: وَأَشُكُّ أَنَّهُ قَالَ: دلكهما
__________
1 في الأصل عليه علامة تضبيب، وذلك لأن في الأصل "حس" بدون ألف، وأثبتها من صحيح مسلم.
2 رواه مسلم 1/ 230 ح 81 من كتاب الطهارة، إلا أنه فيه عن عروة بدل حمزة، ولعل فيه تصحيفاً من أحد النساخ، والعلم عند الله.

الصفحة 871