كتاب الفصل للوصل المدرج في النقل (اسم الجزء: 2)
بِتُرَابٍ أَمْ لا، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ، ثُمَّ ذَهَبَ يَحْسِرُ عَنْ يَدَيْهِ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ شَامِيَّةٌ ضَيِّقَةُ الْكُمَّيْنِ فَضَاقَتْ، فَأَخْرَجَ يَدَيْهِ مِنْ تَحْتِهَا إِخْرَاجًا، فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، قال: (134/ أ) فَيَجِيءُ فِي الْحَدِيثِ غَسْلُ الْوَجْهِ مَرَّتَيْنِ، فَلا أَدْرِي؛ أَهَكَذَا كَانَ أَمْ لا ـ ثُمَّ مَسَحَ بِنَاصِيَتِهِ، وَمَسَحَ عَلَى الْعِمَامَةِ، وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ، وَرَكِبْنَا فَأَدْرَكْنَا النَّاسَ وَقَدْ أُقِيمَتِ الصَّلاةُ، فَتَقَدَّمَهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَقَدْ صَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً وَهُمْ فِي الثَّانِيَةِ، فَذَهَبْتُ أُوذِنُهُ فَنَهَانِي، فَصَلَّيْنَا الرَّكْعَةَ الَّتِي أدركنا، وقضينا الركعة التي سبقنا" 1، لَفْظُ التَّمِيمِيِّ.
وأما حديث هشام بن حسان عن ابن سيرين الموافق لرواية أيوب هذه:
فأخبرناه الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، نا يزيد2، أنا هِشَامٌ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: دَخَلْتُ مَسْجِدَ الْجَامِعِ، فَإِذَا عَمْرُو بْنُ وَهْبٍ الثَّقَفِيُّ قَدْ دَخَلَ مِنَ النَّاحِيَةِ الأُخْرَى، فَالْتَقَيْنَا قَرِيبًا مِنْ وَسَطِ الْمَسْجِدِ، فَبَدَأَنِي بِالْحَدِيثِ ـ وَكَانَ يُحِبُّ مَا سَاقَ إِلَيَّ مِنْ خير ـ فابتدأني فَقَالَ: كُنَّا عِنْدَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ فَزَادَهُ
فِي نَفْسِي تَصْدِيقًا الَّذِي قَرَّبَ بِهِ الْحَدِيثَ قَالَ: قُلْنَا: هَلْ أَمَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رجل مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ غَيْرَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ؟ قَالَ: نَعَمْ، كُنَّا فِي سَفَرِ كَذَا وَكَذَا، فَلَمَّا كَانَ مِنَ السَّحَرِ ضَرَبَ رَسُولُ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عنق راحلتي، فَانْطَلَقَ وَتَبِعْتُهُ، فَتَغَيَّبَ عَنِّي سَاعَةً
__________
1 رواه الإمام أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ حنبل في المسند 4/ 244، 249-250.
وأخرجه الطبراني في الكبير 20/ 429 ح 1039 من طريق حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ ... به ... غير أنه قال: عن محمد بن سيرين، عن رجل يكنى أبا عبد الله، عن عمرو بن وهب، عن المغيرة ... به.
2 ابن هارون الواسطي.
الصفحة 872