كتاب الفصل للوصل المدرج في النقل (اسم الجزء: 2)
إِسْمَاعِيلَ، نا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ.
وأخبرنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الإِيَادِيُّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ خَلَّادٍ، نا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ،
نا أَبُو غَسَّانَ، نا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ وَهْبٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ:
"كَانَ رَسُولُ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا تبرز يبعد ـ وَقَالَ الْحَارِثُ: تَبَاعَدَ ـ فَذَكَرَ أَنَّهُ جَاءَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ يُصَلِّي، فَصَلَّى مَعَهُ رَكْعَةً" 1.
وأما حديث جرير بن حازم عن ابن سيرين الذي رواه عنه عفان وأسود بن عامر، وزادا في إسناده رجلا بين ابن سيرين وبين عمرو بن وهب:
فَأَخْبَرَنَاهُ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ نِيخَابَ2 الطَّيْبِيُّ، نا الْحَسَنُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنْبَرِيُّ، نا عَفَّانُ، نا جرير ابن حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ يُحَدِّثُ عَنْ رَجُلٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ وَهْبٍ قَالَ: كُنَّا عند المغيرة بن شعبة، فَقَالَ الْقَوْمُ: هَلْ عَلِمْتُمْ أَنَّ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى خَلْفَ أَحَدٍ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ غَيْرَ أَبِي بَكْرٍ؟ قَالَ: قَالَ الْمُغِيرَةُ: نَعَمْ، كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ، فَأَسْرَيْنَا لَيْلَةً، فَلَمَّا كَانَ فِي آخِرِ السَّحَرِ ضَرَبَ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُنُقَ رَاحِلَتِي، فَانْصَرَفْتُ مَعَهُ، وَنَزَلَ حَتَّى تَغَيَّبَ عَنِّي، ثُمَّ جاء فقال: هل لك حَاجَةٌ يَا مُغِيرَةُ؟ قُلْتُ: لا، قَالَ: هَلْ مَعَكَ مَاءٌ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَقُمْتُ إِلَى سَطِيحَةٍ أَوْ إِدَاوَةٍ مُعَلَّقَةٍ فِي قَادِمَةِ الرَّحْلِ أَوْ أَخِرَتِهِ، فَأَخَذَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَوَضَّأَ مِنْهَا ـ فَقَالَ مُحَمَّدٌ: وَأَشُكُّ مَسَحَ يَدَهُ بِتُرَابٍ أَمْ لا ـ ثُمَّ أَفْرَغْتُ عَلَيْهِ فَغَسَلَ يَدَيْهِ وَوَجْهَهُ، ثم حسر عن
__________
1 لم أجده بهذا الإسناد والسياق.
2 بالنون والتحتانية والمعجمة بعدها ألف وموحدة، تقدم ضبطه مراراً.
الصفحة 874