جعفر بن محمد الفريابي، نا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، نا عَبْثَرُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنْ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرٍ، أَفَأَصُومُ عَنْهَا؟ قَالَ: أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَيْهَا دَيْنٌ أَكُنْتِ تَقْضِيهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَدَيْنُ اللَّهِ أحق أن يقضى" 1.
أخبرنا الْبَرْقَانِيُّ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيِّ2، أَخْبَرَكَ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلادٍ الباهلي (137/ ب) وَحَدَّثَكُمُ الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا، نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ قَالا: نا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ3، نا الأَعْمَشُ عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ4، عَنْ سَعِيدِ
ابن جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "أَتَتِ امْرَأَةٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: عَلَى أُمِّي صَوْمُ شَهْرٍ مَاتَتْ قَبْلَ
أَنْ تَقْضِيَهُ، أَفَأَقْضِيهِ عَنْهَا؟ قَالَ: لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكِ دَيْنٌ أَكُنْتِ قَاضِيَتَهُ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: فَدَيْنُ اللَّهِ أَحَقُّ" 5.
هَذَا حَدِيثُ الْحَسَنِ.
وأما حديث زائدة الذي جمع فيه بين رواية الأعمش عن النفر الثلاثة، وميز بعض أقوالهم من بعض:
__________
1 رواه النسائي في كتاب الصيام من السنن الكبرى عن قتيبة، عن عبثر ـ بالمهملة والمثلثة ـ. تحفة الأشراف 4/ 443
ح 5612، وفتح الباري 4/ 195.
2 أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ.
3 هو القطان.
4 مسلم بن عمران البطين.
5 رواه أبو داود 3/ 605 ح 3310 عن مسدد، عن يحيى.. به في كتاب الأيمان والنذور، باب ما جاء فيمن مات وعليه صيام صام عنه وليه.
وأخرجه من طريق يحيى عن الأعمش الإمام أحمد في المسند 1/ 227.