بِأَصْبَهَانَ ـ نَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بن مزيد الخشاب، نا أَبُو خَالِدٍ الْقُرَشِيُّ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُعَاوِيَةَ1، نا أَبُو عَاصِمٍ2، نا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَسَعِيدٍ3، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ فَلا شُفْعَةَ" 4.
كَذَا رَوَاهُ عَبْدُ العزيز5 (142/ أ) بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي عَاصِمٍ، وَالظَّاهِرُ مِنْ هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَنَّ أبا سلمة وسعيداً ـ هو ابْنُ الْمُسَيِّبِ ـ رَوَيَا هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَمْ يَكُنْ أَبُو عَاصِمٍ يَرْوِيهِ كَذَلِكَ، وَإِنَّمَا كَانَ يَرْوِيهِ عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَنْ سَعِيدٍ مُرْسَلا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ5. وَقَدْ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطَّهْرَانِيُّ6 عَنْ أَبِي عَاصِمٍ، وَحَكَى بَيَانَهُ الْقَوْلَيْنِ وتمييزه بين الروايتين.
__________
1 ابن عبد الله بن خالد الأموي البصري، صدوق له أغلاط، ولي قضاء الشام، حديثه في المراسيل لأبي داود، ولم يذكره المزي
في التهذيب. تقريب التهذيب 216.
2 الضحاك بن مخلد النبيل.
3 هو ابن المسيب.
4 لم أجده من طريق عبد العزيز بن معاوية، وأخرجه ابن ماجه عن محمد بن يحيى وعبد الرحمن بن عمر، عن عاصم به 2/ 834
ح 2497 مثل رواية عبد العزيز بن معاوية....
5 الحديث في الموطأ 2/ 713 الحديث الأول من كتاب الشفعة مرسلاً عن سعيد وأبي سلمة. قال ابن عبد البر في التمهيد 7/ 36:
هَكَذَا رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ مالك أكثر الرواة للموطأ وغيره مرسلاً، إلا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الماجشون، وأبا عاصم النبيل،
ويحيى بن إبراهيم بن داود بن أبي قتيلة، وأبا يوسف القاضي، وسعيداً الزبيري، فإنهم رووه عن مالك بهذا الإسناد متصلاً عن أبي هريرة مسنداً، ثم ساق رواياتهم بأسانيدها.
6 بكسر الطاء المهملة وسكون الهاء وفتح الراء وبعد الألف نون، هذه النسبة إلى طهران، وهي قرية كبيرة على باب أصبهان، وأخرى أيضاً قرية من قرى الري، وإلى الأخيرة ينسب محمد بن حماد الطهراني الرازي، وكان ثقة، مات سنة 261 بعسقلان.
اللباب 2/ 290-291.