كتاب الفصل للوصل المدرج في النقل (اسم الجزء: 2)

أَدْرَجَ يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ رِوَايَةَ هَذَا الْحَدِيثِ أَوْ أَدْرَجَهُ هشيم له لما حدثه بِهِ، وَذَلِكَ أَنَّ قَوْلَهُ: إِنَّمَا السكنى لمن تملك الرَّجْعَةَ، لَمْ يَذْكُرْهُ وَاحِدٌ مِنَ الجماعة المسمين عَنِ الشَّعْبِيِّ إِلا مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ وَحْدَهُ.
وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَنْ هُشَيْمٍ، فَلَمْ يَذْكُرْ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ الَّتِي تَفَرَّدَ بِرِوَايَتِهَا مُجَالِدٌ وَحَمَلَ الْحَدِيثَ عَلَى رِوَايَةِ الْجَمَاعَةِ، وَأَوْرَدَ أحمد عن عبدة بن سليمان عَنْ مُجَالِدٍ وَحْدَهُ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ الكلمات.
وَرَوَى الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ1 عَنْ هُشَيْمٍ مِثْلَ رِوَايَةِ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيِّ غَيْرَ أَنَّهُ بَيَّنَ أَنَّ الْكَلِمَاتِ فِي السُّكْنَى وَالنَّفَقَةِ لمن تملك الرجعة هي مُجَالِدٍ خَاصَّةً دُونَ الْجَمَاعَةِ.
فأما حديث أحمد بن حنبل عن هشيم:
فأخبرناه الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، نا هُشَيْمٌ،
أنا سيار، وحصين، (146/ أ) وَمُغِيرَةُ، وَأَشْعَثُ، وَابْنُ أَبِي خَالِدٍ ـ وَدَاوُدُ حَدَّثَنَاهُ ـ وَمُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ قَالَ: فَسَأَلْتُهَا عَنْ قَضَاءِ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
__________
1 كتب في الأصل "عروة" وصُوِّب في الهامش وهو كذا في سنن الدارقطني 4/ 24 كتاب الطلاق ح 67.

الصفحة 930