كتاب الفصل للوصل المدرج في النقل (اسم الجزء: 2)
وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ عن أيوب مثل ما تقدم:
فَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْمَاطِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ، أنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ1 الْبَزَّازُ ـ بِمِصْرَ ـ
نا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ أَبِي خَيْرَةَ2، نا عَبْدُ الْوَهَّابِ، نَا أَيُّوبُ عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَامِرٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو ذَرٍّ: إِنِّي اجْتَوَيْتُ الْمَدِينَةَ، فَأَمَرَ لِي رَسُولُ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَوْدٍ مِنْ إِبِلٍ وَغَنَمٍ، فَكُنْتُ أَكُونُ فِيهَا، فَكُنْتُ أَعْزُبُ عَنِ الْمَاءِ وَمَعِي أَهْلِي، فَتُصِيبُنِي الْجَنَابَةُ، فَوَقَعَ فِي نَفْسِي أَنِّي قَدْ هَلَكْتُ، فَقَعَدْتُ عَلَى بَعِيرٍ فَدَفَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنِصْفِ النَّهَارِ وَهُوَ جَالِسٌ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَنَزَلْتُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلَكْتُ، قَالَ: مَا أَهْلَكَكَ؟ فَحَدَّثْتُهُ، فَضَحِكَ، ثُمَّ دَعَا إِنْسَانًا، فَجَاءَتْ جَارِيَةٌ سَوْدَاءُ بِعَسٍّ فِيهِ مَاءٌ مَا هُوَ بِمَلآنَ3، إِنَّهُ لَيَتَخَضْخَضُ، فَاسْتَتَرْتُ بِالْبَعِيرِ، وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلا فَسَتَرَنِي، فَاغْتَسَلْتُ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الصَّعِيدَ الطَّيِّبَ طَهُورٌ مَا لَمْ تجد الماء، فأمسه بشرتك" 4.
وأما حديث سعيد بن أبي عروبة عن أيوب بذلك:
فأخبرناه مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، أنا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ، نا يَحْيَى بْنُ أَبِي طالب5.
__________
1 محدث مصر المعروف بعلان. تذكرة الحفاظ 3/ 835.
2 بكسر الخاء المعجمة وفتح التحتانية ـ البصري، نزيل مصر، ثقة مصنف. التقريب 322.
3 في الأصل عليه علامة التضبيب، وذلك بسبب سقوط النون منه.
4 لم أجده من حديث عبد الوهاب عن أيوب.
5 أبو طالب = جعفر.
الصفحة 942