كتاب وجوب تطبيق الشريعة الإسلامية في كل عصر

بهدي الإِسلام وتعاني ولا تزال تعاني من مشكلة الطبقات ومعضلة الملونين!! ولكن الإِسلام جاء بالمساواة الصحيحة المستقيمة التي روحها العدل والرحمة والتكافل في الحقوق:
فقد ساوى بين طبقات الخلق في العدل في كل شيء {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ} (¬1)، وساوى بين طبقات العباد في الحقوق والواجبات تبعاً لقدرتهم واستطاعتهم. قال -تعالى-: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} (¬2).
وقال -تعالى-: {لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ} (¬3).
وقال -تعالى-: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} (¬4).
وقال -تعالى-: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا} (¬5).
وساوى بينهم في وجوب إيتاء الحق الذي عليهم وفي إيصال الحق إليهم. قال -تعالى-: {... وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ (279) ...} (¬6) الآية.
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من كانت له مظلمةٌ لأحد من عِرْضِه أو شيء فلْيتحلَّلْه منه اليوم قبل أن لا يكون
¬__________
(¬1) سورة النحل: آية 90.
(¬2) سورة التغابن: آية 16.
(¬3) سورة الطلاق: آية 7.
(¬4) سورة البقرة: آية 286.
(¬5) سورة الطلاق: آية 7.
(¬6) سورة البقرة: آية 279.

الصفحة 169