كتاب المدخل المفصل إلى فقه الإمام أحمد وتخريجات الأصحاب (اسم الجزء: 1)
* ومن أقواله الحُكمية المفيدة بأَن حكم المسألة المسئول عنها ثانياً من جنس حكم المسألة التي أَجاب عنها قَبْلُ، لكن الأَخيرة أَجاب بقوله: أَشَدُّ، أَهْوَن، أَدْوَن، أَيْسَر فيكون حكمها حكم الأولى: وجوباً، أو أستحباباً، أو تحريماً، أو كراهة، لكن الحكم في المسئول عنها أَخيراً أَشد في الوجوب مثلاً، وقيل: الأولى النظر إلى القرائن (١) .
مصطلح الأصحاب في التعبير عن هذا القِسم:
ويُعَبر الأصحاب عن هذا القسم بأَلفاظ منها:
" أَوما إِليه أَحمد " " أَشار إِليه أَحمد ". " دَلَّ كلامه عليه ".
و" ظاهر كلام الإمام كذا " (٢) ، فإِنه إذا لم يعين القائل لفظ كلام الإمام؛ صارت عهدة فهمه عليه.
قال ابن مفلح- رحمه الله تعالى-:
" وقول أَحد صحبه - في تفسير مذهبه، وإخباره عن رأيه، ومفهوم كلامه، وفعله: مذهبُه في الأَصح - كإِجابته في شيء بدليل، والأَشهر، وقول صحابي " انتهى.
- القسم الثالث: معرفة مذهب المجتهد من نص آية، أَو حديث، أو أَثر (٣) :
ولهذا القسم عِدَّة صُور، تندرج كل مجموعة منها تحت نوع من
---------------
(١) تهذيب الأجوبة: ص/ ٤٩٧- ٥٠١ صفة الفتوى: ص/ ٩٣- ٩٤ المسودة: ص/٥٣٠ الفروع: ١/ ٦٨ الإنصات: ١٢/ ٢٤٩ المدخل لابن بدران: ص/ ٥٤- ٥٥
(٢) خاتمة الإنصات: ١٢/ ٢٧٥
(٣) تهذيب الأجوبة: ٢١٢- ٢٦١ المسودة: ٥٣٠ صفة الفتوى: ٩٧ الفروع: ١/ ٦٩-٧٠ تصحيحه: ١/٦٩-٧٠ الإنصاف: ١٢/٢٥٠- ٢٥١ وانظر المجموع للنووي: ١/ ٤٤، ٦٤.