كتاب المدخل المفصل إلى فقه الإمام أحمد وتخريجات الأصحاب (اسم الجزء: 1)

وحاصله أن: قياس المذهب هو: تخريج فرع غير منصوص عن الإمام على فرع منصوص عنه؛ لعلة جامعة. وهو بخلاف: " التخريج " فهو قياس فرع غير منصوص عن الإمام على أصل أو قاعدة للِإمام لا على فرع له. ويأتي.
واعلم أَن قول الإمام أَحمد- رحمه الله تعالى (١) :
" يجتنب المتكلم في الفقه هذين الأَصلين: المجمل، والقياس ": محمول منه على إِنكار قياس خالف نصًّا، وإلاَّ فمن أصول مذهبه: " حجية القياس " كما تقدم في: " المدخل الخامس: في أصول المذهب "
ومعلوم أَن " القياس " بمعناه الأصولي العام هو (١) : " حمل فرع على أَصل في حكم بجامع بينهما "
وقيل:
" إِثبات مثل حكم معلوم في معلوم آخر لاشتراكهما في علة الحكم عند المثبت "
أَما حقيقة: " القياس في المذهب " أي مذهبِ ما، فهو كذلك، لكن يقتصر حكمه على المنتسب لذلك المذهب، سواء اعتبرنا
---------------
(١) شرح مختصر الروضة للطوفي: ٣/٢١٨- ٢٢٠، ٢٤٥ المعدول به عن القياس، للشيخ عمر ابن عبد العزيز الشيلخاني: ٨-١٤

الصفحة 275