كتاب المدخل المفصل إلى فقه الإمام أحمد وتخريجات الأصحاب (اسم الجزء: 1)

ثم تتابع التأليف في: " طبقة المتوسطين " ويأتي.
وبهذا تعرف وَهْمَ بعض من كتب من أهل عصرنا في أصول مذهب أحمد من أن أول من كتب في أصول الفقه من الحنابلة هو تلميذ الحسن بن حامد: القاضي أبو يعلى ت سنة (٤٥٨ هـ) .
هذه ضروب التأليف في المذهب التي عناها علماء طبقة المتقدمين بالتأليف، بدءا من كتب الرواية عن أحمد وهي في عدِّ المرداوي لها " ١٣١ " كتاباَ، لكل كتاب منها رواية عن أَحمد، وأن المؤلفين بعدهم في " الفقه وعلومه " إلى نهاية الطبقة بوفاة الحسن ابن حامد ت سنة (٤٠٣ هـ) هم نحو العشرة، وأن كتبهم نحو " ٢٥ " كتابًا كما تقدم.
وكما ترى أيضا: أَن التأليف في هذه الطبقة يعتمد دور التأسيس، بتدوين الرواية لفقه أحمد، وروايتها طبقة بعد طبقة، ثم جمعها وترتيبها وتنقيحها، ثم انتخاب خلاصة المعتمد في مذهب أحمد منها في " مختصر الخِرَقي " الذي صار عليه عمل المشايخ قراءة، وإقراءا، وحفظاً، وشرحا، بل عمدة لدى طبقات الأصحاب الثلاث كما يأتي.
وأن من طريقتهم سرد الأدلَّة في المختصرات، والمتون، وانتقلت إلى طبقة المتوسطين بعدهم.
- وليس لكتب المذهب في هذه الطبقهّ نصيب من تناولها

الصفحة 461