قال أبو عمر (1): يقولون: إن مالكًا لم يكتب إلى أحد كتابًا يُعَنْوِنه
بـ «الفقيه» إلا إلى ابن وهب. وكان رجلًا صالحًا خائفًا لله تعالى، كان سبب
موته أنه قُرئ عليه كتاب الاهوال من «جامعه»، فأخذه شيء كالغَشْي، فحُمِل
إلى داره، فلم يزل كذلك إلى أن قضى نَحْبَه.
قال أبو زرعة: نظرت في حديث ابن وهب ثمانين ألف (2) حديث من
حديثه عن المصريين وغيرهم، فما أعلم أني رأيت له حديثًا لا أصل له،
وهو ثقة (3).
قال أبو عمر: وقد قيل: إن مالكًا روى عنه عن ابن لهيعة حديث: بيع
العُرْبان، والله أعلم (4).