كتاب رفع اليدين في الصلاة (اسم الجزء: 1)

وأيضًا: فقد ثبت في «الصحيح» (1) عن عائشة أنّ النبيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمرها لمَّا
حاضت أن تقضي المناسك، وتفعل ما يفعل الحاج غير أن لا تطوف بالبيت.
وقد روى سعيد بن منصور، ثنا أبو عوانة، عن أبي بِشر عن عطاء قال:
حاضت امرأة وهي تطوف مع عائشة أم المؤمنين، فحاضت في الطواف،
فأتمَّت بها عائشة بقية طوافها (2). فأخذ الناس برواية عائشة وتركوا رأيها.
وأيضًا: فقد روى ابن عباس عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أنه قيل له في الذبح
والحلق والرمي والتقديم والتأخير؟ فقال: «لا حرج». متفق عليه (3).
وفي رواية للبخاري (4): سأله رجل فقال: حلقتُ قبل أن أذبح، فقال:
«اذبح ولا حرج». وقال: رميتُ بعدما أمسيت، فقال: «لا حرج».
وفي أخرى للبخاري أيضًا: زرت قبل أن أرمي، قال: «لا حرج». قال:
حلقت قبل أن أذبح، قال: «لا حرج». قال: ذبحت قبل أن أرمي، قال: «لا
حرج».
وصحّ عن ابن عباس فيما قدِّم من أفعال الحج أو أُخِّرَ دَمٌ (5)، فأخذوا

الصفحة 180