كتاب رفع اليدين في الصلاة (اسم الجزء: 1)

وصحَّ عن ابن عمر: أنه اشترى جملًا شاردًا (1). فأخذ الناسُ بروايته
وتركوا رأيه، ولم يقولوا في هذه المواضع وأمثالها: لم يخالف الراوي
الحديث إلا وهو منسوخ عنده.
ونخصُّ أصحابَ مالك بأن عليًّا روى عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الصلاة
«تحريمها التكبير، وتحليلها التسليم» (2). ورُوي عنه أنه لم يرَ التسليمَ من
الصلاة فرضًا (3). فأخذوا بروايته ولم يلتفتوا إلى مذهبه، ولم يقولوا:
مخالفته للحديث تدل على نسخه عنده.
ونخصُّ أصحابَ أبي حنيفة بأنه قد صحَّ عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من طريق علي.
وابن عباس: أن الصلاة الوسطى صلاة العصر (4). وقد ثبت عن عليٍّ وابن
عباس أنها الصبح (5)، فلم يلتفتوا إلى مذهبهما، وأخذوا بروايتهما.

الصفحة 182