وأيضًا: فقد صحَّ عن عائشة عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: التحريم في الرّضاع
بلبن الفحل في قصة أبي القُعَيس (1). وصحَّ عنها أنها افتت بخلافه، وأنه
كان يدخل عليها من أرضعته بناتُ إخوتها، ولا يدخل عليها من أرضعته
نساءُ إخوتها (2). فأخذَ الناسُ بروايتها، وتركوا رأيها ومذهبَها.
وأيضًا: فقد صحَّ عن عائشة من رواية البخاري وغيره: «فُرِضَت
الصلاة ركعتين ركعتين فزيد في صلاة الحَضَر وأُقِرَّت صلاة السَّفر» (3).
فهذه رواية منها لابتداء فرض الصلاة. وصحَّ عنها أنها أتمت في السفر (4).
فأخذ أصحابُ أبي حنيفة ومالك بروايتها، وقدموها على رأيها وفعلها.
ونخصُّ أصحاب أبي حنيفة، أنهم أخذوا بحديثين ضعيفين جدًّا عن
أبي موسى، وجابر: الأمر بالوضوء من الضحك في الصلاة (5). وقد صحَّ