كتاب رفع اليدين في الصلاة (اسم الجزء: 1)

فصل
[قول من ذهب إلى الرفع في المواطن الأربعة]
وأما من ذهب إلى الرَّفع عند افتتاح الصلاة، والركوع، والرفع منه،
وإذا قام من الثنتين في مغربٍ أو رباعيّة، وهو أحمد في رواية عنه. قال
إسحاق بن إبراهيم في «مسائله» (1) - وهي من أقدم مسائل حُدّث بها عن
الإمام أحمد -: «سمعت أبا عبد الله - وسئل عن الرجل إذا نهض من
الركعتين: يرفع يديه؟ - فقال: إذا فعله فما أقْرَبه، فيه عن (2) ابن عمر، عن
النبيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وأبي حميد، وأحاديث صحاح».
وهو وجهٌ لأصحاب الشافعي، واختاره أبو زكريا النواوي، وقال: هو
الصحيح أو الصواب، فقد ثبت ذلك في «صحيح البخاري» وغيره عن
رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ونصّ عليه الشافعي رحمه الله، وهو اختيار ابن المنذر وأبي
علي الطبري (3).
قلت: وجمهور أصحاب الشافعي وأحمد أنه لا يرفع يديه في
هذا الموضع، وهو المنصوص عن أحمد في رواية المرّوذي وغيره.

الصفحة 253