فأحمد رحمه الله ردّ رفع اليدين إذا قام من الثنتين بقول سالم عن أبيه
عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أنه كان لا يفعل ذلك في السجود، وردّه بتضعيف حديث
الرَّفع مع كلّ تكبيرة.
وفي هذا الدّفع (1) نوعُ وهمٍ منه رحمه الله؛ فإنَّ البخاريّ في
«صحيحه» (2) قال: حدثنا عيَّاش، ثنا عبدالأعلى، ثنا عبيدالله بن عمر، عن
نافع، عن ابن عمر: أنه كان إذا دخل في الصلاة كَبّر ورفع يديه، [وإذا ركع
رفع يديه] وإذا قال: «سمع الله لمن حمده» رفعَ يديه، وإذا قام من الركعتين
رفع يديه. ورفع ابن عمر ذلك إلى نبيّ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
ورواه أيضًا حماد بن سلمة، عن أيوب السختياني، عن نافع، عن ابن
عمر، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (3).
ورواه أيضًا محمد بن عبدالأعلى الصنعاني، ثنا المُعْتَمِر بن سليمان،
عن عبيدالله بن عمر، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن
أبيه، عن النبيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه كان يرفع يديه إذا جاء الصلاةَ (4)، وإذا أراد أن يركع،
وإذا رفع رأسَه من الرُّكوع، وإذا قام من الرّكعتين، يرفع يديه في ذلك