وفي حديث أبي حُميد الساعدي (1) في صفة صلاة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: كان
رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا قام إلى الصلاة يرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، وذكر
الحديث ... وقال فيه: ثم إذا قام كبَّر ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه
كما كبَّر عند افتتاح الصلاة.
قال أبو داود (2): ثنا أحمد بن حنبل، ثنا أبو عاصم هو الضحاك بن
مَخْلد، أنبا عبدالحميد بن جعفر، أخبرني محمد بن عَمرو بن عطاء، قال:
سمعت أبا حُمَيد الساعديّ في عشرةٍ من أصحاب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... فذكر
الحديث بهذه الزيادة.
وأما قوله: «وكان لا يفعل ذلك في السجود» فليس فيه نفيٌ للرفع عند
القيام من الثنتين.
وأما تضعيف رِفْدة بن قُضاعة عن عُبيد بن عُمير: أنه كان يرفع يديه مع
كل تكبيرة في الصلاة المكتوبة؛ فلا يلزم منه تضعيف أحاديث الرَّفع عند
القيام من الثنتين ولا تعليلها.
وقال أبو البركات ابن تيميَّة في «شرحه» (3): «وأما رفع اليدين عند