كتاب رفع اليدين في الصلاة (اسم الجزء: 1)

والنواوي (1) وغيرهما: أنه يبتدئ الرّفع مع ابتداء التكبير، ولا استحباب في
الانتهاء.
وقال إسحاق بن راهويه: إن شاء رفع مع التكبيرة (2)، وإن شاء رفعهما
ثم أثبتهما فكبر ثم أرسلهما، قال: وهو أحبّ إليّ.
وذلك لما في «الصحيحين» (3) عن ابن عمر قال: كان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
إذا قام إلى الصلاة رفع يديه حتى يكونا حذو منكبيه، ثم يكبر، فإذا أراد أن
يركع رفعهما مثل ذلك، وإذا رفع رأسَه من الركوع رفعهما كذلك، وقال:
«سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد».
وروى أبو داود في «سننه» (4) عن وائل بن حُجْر أنه أبصر النبيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
حين قام إلى الصلاة رفع يديه حتى كانتا بحيال منكبيه، وحاذى بإبهاميه
أذنيه ثم كبّر.
قال الحنابلة: روى الإمام أحمد وأبو داود عن وائل بن حُجر: أنه رأى

الصفحة 283