المنكبين] (1) فهو عنده جائز، وبهذا قال أبو حنيفة.
والرواية الثالثة: أنه بالخيار إن شاء رفع إلى المنكبين، وإن شاء إلى
الأذنين. نصَّ عليه في رواية أبي طالب فقال: من شاء إلى المنكبين، ومن
شاء إلى الأذنين. روى مالك بن الحُويرث: إلى فروع الأذنين، وروى ابن
عمر: حتى يحاذي منكبيه كلما ... (2)
فظاهر هذا أنهما سواء في الفضل عنده، وهو اختيار الخِرَقي؛ لأنه
قال: «ويرفع يديه إلى فروع أذنيه أو إلى حذو منكبيه» (3) فخيَّر.
واختاره أبو حفص (4)، فإنه قال: في ذلك روايتان، ثم قال: وكلاهما
موافق للسنة. قال أبو بكر بن المنذر (5): وبه قال بعض أصحاب الحديث.