كتاب رفع اليدين في الصلاة (اسم الجزء: 1)

وفي «مسند أحمد» (1) عن البراء بن عازب أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان إذا افتتح
الصلاة رفع يديه حتى يكون إبهاماه حذو أذنيه.
وفي «المسند» (2) أيضًا عن عبد الله بن الزبير قال: رأيتُ رسولَ
الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ افتتح الصلاة فرفع يديه حتى حاذتا أذنيه.
قالوا: وهذه الرواية راجحة على رواية الرفع إلى المنكبين؛ لاشتمالها
على زيادة، فيجب قبولها.
قال أصحاب المَنْكِبين: ثبت في «الصحيحين» (3) عن ابن عمر قال:
كان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا قام إلى الصلاة رفع يديه حتى تكونا بحذو منكبيه ثم
يكبِّر، فإذا أراد أن يركع رفعهما مثل ذلك، وإذا رفع رأسه من الركوع
رفعهما كذلك وقال: «سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد».
وفي «سنن أبي داود» (4) عن وائل بن حُجر أنه أبصر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين قام
إلى الصلاة رفع يديه حتى كانتا بحيال منكبيه وحاذى بإبهاميه أذنيه، ثم
كبر.
وفي «سنن أبي داود» والترمذي عن أبي حُميد الساعدي أنه قال في
عشرة من أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أنا علمكم بصلاته، كان إذا قام إلى الصلاة

الصفحة 289