وجه الأولى: أنه تكبير [للسجود] فلم يُسنّ له الرّفع، كالسجود الرّاتب
في الصلاة.
ووجه الثانية: أنها [تكبيرة] في محلّ القراءة، وذلك قبل الرّكوع، فهي
مفعولة (1) في محلٍّ تدرك [بإدراكه] الرّكعة، ولأنه تكبير لسجود القرآن
فسُنَّ الرَّفع فيه كخارج الصلاة. ومذهب أصحاب الشافعيّ أنه لا يستحبّ
الرّفع في الصلاة (2).
السادسة عشر: إذا قنتَ في الوتر وفرغ وكبّر للسجود، فهل يرفع يديه؟
قال أبو داود (3): رأيت أحمد إذا فرغ من القنوت وأراد أن يسجد رفع
يديه كما يرفعهما عند الرّكوع.
وقال حُبَيش (4) بن سِنْدي: إن أبا عبد الله لما أراد أن يسجد في قنوت
الوتر رفع يديه.
قال القاضي: ووجه هذا أن القنوت ذِكْرٌ طويل يُفْعَل حالَ القيام فهو
كالقراءة، وقد ثبت أنه يرفع للتكبير عقيب القراءة، فكذلك التكبير عقيب
القنوت.