كتاب تفسير ابن أبي حاتم - محققا
سُورَةُ يس
36
قوله تَعَالَى: يس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ
18024 - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: يس قَالَ: يَا إِنْسَانُ «1» .
18025 - عَنْ أَشْهَبَ قَالَ: سَأَلْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ أَيَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَتَسَمَّى بِيس؟
فَقَالَ: مَا أَرَاهُ يَنْبَغِي لِقَوْلِهِ: يس وَالْقُرْآنِ الحكيم يقول: هَذَا أسمي، تسميت به «2» .
18026 - عن الْحَسَن فِي قول اللَّه: يس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ قَالَ: يُقْسِمُ اللَّهُ بِمَا يَشَاءُ، ثُمَّ نَزَعَ بِهَذِهِ الْآيَةِ سَلامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ كَأَنَّهُ يَرَى أَنَّهُ سَلَّمَ عَلَى رَسُولِهِ «3» .
18027 - عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ فِي قَوْلِهِ: يس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ قَالَ: يُقْسِمُ بِأَلْفِ عَالِمٍ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ «4» .
قَوْلُهُ: لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ
18028 - عَنِ الضَّحَّاكِ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَي أَكْثَرِهِمْ: سَبَقَ فيِ عِلْمِهِ «5» .
قَولُهُ: فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ
18029 - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كعب القرظي قال: اجتمع قُرَيْشٌ. وَفِيهِمْ أَبُو جَهْلٍ عَلَى بَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالُوا عَلَى بَابِهِ: إِنَّ مُحَمَّدًا يَزْعَمُ أَنَّكُمْ إِنْ بَايَعْتُمُوهُ عَلَى أَمْرِهِ كُنْتُمْ مُلَوكَ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ، وَبُعِثْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ، فَجُعِلَتْ لَكُمْ نَارٌ تُحْرَقُونَ فِيهَا، فَخَرَجَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَخَذَ حِفْنَةً مِنْ تُرَابٍ فِي يَدِهِ قَالَ:
«نَعَمْ. أَقُولُ ذَلِكَ، وَأَنْتَ أَحَدُهُمْ، وَأَخَذَ اللَّهُ عَلَى أَبْصَارِهِمْ فَلا يَرَوْنَهُ فَجَعَلَ ينثر ذلك التراب على رؤوسهم، وَهُوَ يَتْلُو هَذِهِ الْآيَاتِ يس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ إِلَى قَوْلِهِ:
فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ حَتَّى فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ هَؤُلاءِ الْآيَاتِ، فَلَمْ يَبْقَ رَجُلٌ إِلا وَضَعَ عَلَى رَأْسِهِ تُرَابًا، فَوَضَعَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ، وَإِذَا عَلَيْهِ تُرَابٌ فَقَالُوا: لَقَدْ كَانَ صَدَقَنَا الَّذِي حَدَّثَنَا» «6» .
__________
(1) الدر 7/ 638.
(2) الدر 7/ 638.
(3) الدر 41- 42. [.....]
(4) الدر 41- 42.
(5) الدر 41- 42.
(6) الدر 7/ 43- 44.
الصفحة 3188