كتاب تفسير ابن أبي حاتم - محققا
وَسَلَّمَ: مَنْ سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ مِنْ غَيْرِ إِنَّ يُنْقَصَ مِنَ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ، وَمَنْ سَنَّ سُنَّةً سَيِّئَةً كَانَ عَلَيْهِ وَزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ لَا يُنْقَصُ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ، ثُمَّ تَلا هَذِهِ الْآيَةَ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ قَالَ: أُمُّ الْكِتَابِ «1» .
18045 - عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ قَالَ: كُلُّ شَيْءٍ مِنْ إِمَامٍ، عِنْدَ اللَّهِ مَحْفُوظٌ، يَعْنِي فِي كِتَابِ «2» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ
18046 - عَنْ بُرَيْدَةَ أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ قَالَ: أَنَّطَاكِيَةُ «3» .
18047 - حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا ابْنُ جَابِرٍ- وَهُوَ مُحَمَّدٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ يَعْنِي ابْنَ عُمَيْرٍ قَالَ: قَالَ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ابْعَثَنِي إِلَى قَوْمِي أَدْعُوهُمْ إِلَى الإِسْلامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، «انْطَلِقْ» فَانْطَلَقَ فَمَرَّ عَلَى اللاتِ وَالْعُزَّى لَا عُزَّى، أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا. يَا مَعْشَرَ الْأَحْلافِ، إِنَّ الْعُزَّى لَا عُزَّى، وَإِنَّ اللاتَ لَا لاتَ، أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا قَالَ ذَلِكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، فَرَمَاهُ رَجُلٌ فَأَصَابَ أَكْحَلُهُ فَقَتَلَهُ فَبَلَغَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ:
«هَذَا مَثَلُهُ كَمَثَلِ صَاحِبِ يس قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ «4» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ
18048 - عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ قَالَ:
بَلَغَنِي أَنَّ عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ بَعَثَ إِلَى أَهْلِ الْقَرْيَةِ وَهِيَ أَنَّطَاكِيَةُ رَجُلَيْنِ مِنَ الحواريين واتبعهم بِثَالِثٍ «5» .
18049 - عَنِ أَبِي الْعَالَيَةِ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزَنَا بِثَالِثٍ قَالَ: لِكَي تَكُونَ عَلَيْهِمُ الْحُجَّةُ أَشَدَّ، فَأَتَوْا أَهْلَ الْقَرْيَةِ فَدَعَوْهُمْ إِلَى اللَّهِ وَحْدِهِ وَعِبَادَتِهِ لَا شَرِيكَ لَهُ، فكذبوهم «6» .
__________
(1) الدر 7/ 47.
(2) الدر 7/ 47.
(3) الدر 7/ 47.
(4) ابن كثير 6/ 552.
(5) الدر 7/ 48.
(6) . 7/ 50.
الصفحة 3191