كتاب تفسير ابن أبي حاتم - محققا
وَبَيْنَ أَهْلِ الْكِتَابِ خُصُومَةٌ، فَمَنْ نُخَاصِمُ؟ حَتَّى وقعت الفتنة فقال ابن عمر: هذ الَّذِي وَعَدَنَا رَبُّنَا- عَزَّ وَجَلَّ- نَخْتَصِمُ فِيهِ «1» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ
18391 - عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ أَيْ بِالْقُرْآنِ وَصَدَّقَ بِهِ قَالَ: الْمُؤْمِنُونَ «2» .
قَوْلُهُ تَعَالَى وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ
18392 - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ يَعْنِي بَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ:
وَصَدَّقَ بِهِ يَعْنيِ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُوْلَئِكَ هم المتقون يعني اتقوا الشِّرْكَ «3» .
18393 - عَنِ السُّدِّي فِي قَوْلِهِ: وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ قَالَ: هُوَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ وَصَدَّقَ بِهِ قَالَ: هُوَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «4» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ
18394 - عَنْ قَتَادَةَ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ قَالَ: بِالْآلِهَةِ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ لِيَكْسَرَ الْعُزَّى فَقَالَ سَادَتُهَا: وَهُوَ قَيْمُهَا- يَا خَالِدُ إِنِّي أُحَذِّرُكَهَا لَا يَقُومُ لَهَا شَيْءٌ فَمَشَى إِلَيْهَا خَالِدٌ بِالْفَأْسِ وَهَشَّمَ أَنْفَهَا «5» .
18395 - حَدِيثُ قَيْسِ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ حَنَشٍ الصَّنْعَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا «احْفَظِ اللَّهَ يِحْفَظُكَ، احْفَظِ اللَّهَ تَجِدُهُ تِجَاهَكَ، تَعَرَّفْ إِلَى اللَّهِ فِي الرَّخَاءِ يَعْرِفُكَ فِي الشِّدَّةِ، إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللَّهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْأُمَّةَ لَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَكْتُبْهُ اللَّهُ عَلَيْكَ لَمْ يَضُرُّوكَ، وَلَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَكْتُبْهُ اللَّهُ لَكَ لَمْ يَنْفَعُوكَ. جَفَّتِ الصُّحُفُ وَرُفِعَتِ الْأَقْلامُ، وَاعْمَلْ لِلَّهِ بِالشُّكْرِ فِي الْيَقِينِ. وَاعْلَمْ أَنَّ فِي الصَّبْرِ عَلَى مَا تَكْرَهُ خَيْرًا كَثِيرًا. وَأَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ، وَأَنَّ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْبِ، وأن مع العسر يسرا «6» .
__________
(1) ابن كثير 7/ 89.
(2) الدر 7/ 228.
(3) الدر 7/ 228.
(4) الدر 7/ 228.
(5) الدر 7/ 229.
(6) ابن كثير 7/ 91.
الصفحة 3251