كتاب تفسير ابن أبي حاتم - محققا
سُورَةُ الشورى
42
قَوْلُهُ تَعَالَى: حم عسق
18464 - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَعِنْدَهُ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ فَقَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ تَفْسِيرِ حم عسق فَأَعْرَضَ، عَنْهُ، ثُمَّ كَرَّرَ مَقَالَتَهُ فَأَعْرَضَ، عَنْهُ ثُمَّ كَرَّرَهَا الثَّالِثَةَ فَلَمْ يُجِبْهُ فَقَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ: رضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ أَنَا أُنَبِّئُكَ بِهَا، لم كَرَّرْتَهَا نَزَلَتْ فِي رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ يقال له عبد الله أو عبد اللَّهِ، يَنْزَلُ عَلَى نَهْرٍ مِنْ أَنْهَارِ الْمَشْرِقِ بِبَنِي، عَلَيْهِ مَدَيْنَتَيْنِ يُشَقُّ النَّهْرُ بَيْنَهُمَا شَقًّا يَجْتَمِعُ فِيهَا كُلُّ جَبَّارٍ، عَنِيدٍ، فَإِذَا أَذِنَ اللَّهُ فِي زَوَالِ مُلْكِهِمْ وَانْقِطَاعِ دَوْلَتِهِمْ وَمُدَّتِهِمْ بَعَثَ اللَّهُ عَلَى إِحْدَاهُمَا نَارًا لَيْلًا، فَتُصْبِحُ سَوْدَاءَ مُظْلِمَةً قَدِ احْتَرَقَتْ كَأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ مكانها، وتصبح صاحبتها متعجبة كيف أفتت! فَمَا هُوَ إِلا بَيَاضُ يَوْمِهَا وَذَلِكَ حَتَّى يَجْتَمِعَ فِيهَا كُلُّ جَبَّارٍ، عَنِيدٍ مِنْهُمْ ثُمَّ يُخْفِ اللَّهُ بِهَا وَبِهِمْ جميعًا فَذَلِكَ عَدْلٌ منه سين- يعني سيكون. ق- يعني واقع بهاتين المدينين «1» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ
18465 - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ قَالَ: مِمَّنْ فَوْقِهِنَّ، وَقَرَأَهَا خُصَيْفٌ بِالتَّاءِ الْمُشُدَّدَةِ «2» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: يَذْرَؤُكُمْ فيه
18466 - حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ قَالَ: نَسْلٌ بَعْدَ نَسْلٍ مِنَ النَّاسِ وَالْأَنْعَامِ «3» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: لا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ
18467 - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ تَعَالَى: لا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ قال: لا خطوبة «4» .
__________
(1) الدر 7/ 335
(2) الدر 7/ 337.
(3) تغليق التعليق 4/ 304.
(4) تغليق التعليق 4/ 304.
الصفحة 3274