كتاب تفسير ابن أبي حاتم - محققا

بِالْغُرَابِ، وَلا الْبَيْضَةُ بِالْبَيْضَةِ بِأَشْبَهَ مِنْهُ بِأَبِيهِ. فَلَمَّا رَآهُ أَبُوهُ قَالَ: ابْنِي وَاللَّهِ لَا أشك فيه، قال: وأبلاه الله بهذه الفرحة الْأَكَلَةَ، فَمَا زَالَتْ تَأْكُلُهُ حَتَّى مَاتَ «1» .

قَوْلُهُ تعالى: حمله وَفِصَالُهُ
18567 - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا فَرْوَةُ بْنُ أَبِي الْمَغْرَاءِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِذَا وَضَعَتِ الْمَرْأَةُ لِتِسْعَةِ أَشْهُرٍ، كَفَاهُ مِنَ الرَّضَاعِ أَحَدَ وَعِشْرُونَ شَهْرًا، وَإِذَا وَضَعَتْهُ لِسَبْعَةِ أَشْهُرٍ كَفَاهُ مِنَ الرَّضَاعِ ثَلاثَةٌ وَعِشْرُونَ شَهْرًا، وَإِذَا وَضَعَتْهُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَحَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ، لِأَنَّ اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ:
وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا «2» .

قَوْلُهُ تَعَالَى: أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا ... الْآيَةَ
18568 - حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيِّ عَنِ الْمُعْتَمَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْغِطْرِيفِ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَنِ الرُّوحِ الْأَمِينِ عَلَيْهِ السَّلامُ قَالَ: «يُؤْتَى بِحَسَنَاتِ الْعَبْدِ وَسَيْئَاتِهِ، فَيَقْتَصُّ بَعْضَهَا بِبِعْضٍ، فَإِنْ بَقِيَتْ حَسَنَةٌ وَسَّعَ اللَّهُ لَهُ فِي الجنة» قال: فدخلت على يزداد فحدث بمثل هذا الحديث قال: قلت: فإن ذهبت الحسنة؟ قَالَ: أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ، عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجَاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ «3» .

18569 - عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: قُلْتُ لِمَسْرُوقٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَتَى يُؤْخَذُ الرَّجُلُ بِذِنُوبِهِ؟ قَالَ: إِذَا بَلَغْتَ الْأَرْبَعِينَ فَخُذْ حِذْرَكَ «4» .

قَوْلُهُ تَعَالَى: رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ
18570 - عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ قَالَ شَكَا أَبُو مَعْشَرٍ ابْنَهُ إِلَى طَلْحَةَ بْنِ مُصْرَفٍ فَقَالَ طَلْحَةُ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ: اسْتَعِنْ عَلَيْهِ بَهَذِهِ الْآيَةِ رَبِّ أوزعني أن أشكر نعمتك الآية «5» .
__________
(1) ابن كثير 7/ 264- والدر 7/ 441.
(2) ابن كثير 7/ 265.
(3) المرجع السابق.
(4) الدر 7/ 443.
(5) الدر 7/ 443.

الصفحة 3294