كتاب معجم ابن الأعرابي (اسم الجزء: 1)

348 - نا مُحَمَّدٌ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ فِي دَارِ أَبِي الْخُوَارِ نَعُودُهُ وَأَوْمَأَ إِلَى دَارِ الْعَطَّارِينَ وَدَخَلَ عَلَيْهِ سَعِيدُ بْنُ حَسَّانَ الْمَخْزُومِيُّ فَقَالَ لَهُ سُفْيَانُ ارْدُدِ الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثْتَنِي عَنْ أُمِّ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ صَالِحٍ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «§كَلَامُ ابْنِ آدَمَ كُلُّهُ عَلَيْهِ لَا لَهُ مَا خَلَا أَمْرَهُ بِالْمَعْرُوفِ، وَنَهْيَهُ عَنِ الْمُنْكَرِ، أَوْ ذِكْرَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ» فَقَالَ رَجُلٌ عِنْدَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ: مَا أَشَدَّ -[198]- هَذَا الْحَدِيثَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَالَ لِي أَهْلُ مَكَّةَ: كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الَّذِي قَالَ هَذَا الْقَوْلَ قَالَ: فَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: وَمَا شِدَّتُهُ؟ أَوَمَا سَمِعْتَ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ {لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ} [النساء: 114] إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ فَهَذَا هُوَ بِعَيْنِهِ، أَوَمَا سَمِعْتَ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ {يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا} [النبأ: 38] أَوَمَا سَمِعْتَ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ {وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبِرِ} [العصر: 2] فَهَذَا هُوَ بِعَيْنِهِ

الصفحة 197