وأيضاً فإنها صفة إضافية1، والمفهوم من الصفة الإضافية غير وجودي2، وما ذكروه من المحال إنما يلزم من تقدير كون العلية صفة وجودية، وليست كذلك3.
الثالث: أنه "منقوض بكون القول المخصوص خبراً أو استخباراً، أو وعداً أو وعيداً، أو غير ذلك مع تعدد ألفاظه وحروفه، فإن كل ما ذكروه من الأقسام بعينه متحقق فيه، ومع ذلك لم يمنع وصفه بما وصف به، فما هو الجواب ههنا يكون جواباً في محل النزاع"4.
__________
1 هي الصفة التي لا تعقل حقيقتها إلا بإضافة أمر لأمر آخر ينافيه منافاة تامة، بحيث يستحيل اجتماع الوصفين في شيء واحد في وقت واحد، كما أنه يستحيل إدراك أحدهما إلا بإضافة الآخر إليه كالأبوة والبنوة، والقبل والبعد والفوق والتحت، ونحو ذلك، فالذات الواحدة مثلاً يستحيل أن تكون أباً للشخص وابناً لذلك الشخص بعينه، كما يستحيل اجتماع البياض والسواد في نقطة واحدة، إلا أن الأبوة والبنوة لا يدرك معنى أحدهما إلا بإضافة الآخر إليه، وكذلك الباقي.
انظر: إملاء الشيخ محمد الأمين محمد المختار، على مراقي السعود، دفتر 2/186 - 187.
2 لأنه عدمي، والعدمي عند الفقهاء هو ما كان العدم داخلاً في مفهومه كعدم كذا، وانتفاء كذا، أو سلب كذا، بخلاف الوجودي فهو عندهم ما ليس العدم داخلاً في مفهومه.
انظر: إملاء الشيخ محمد الأمين، على مراقي السعود، دفتر 2/186.
3 انظر: الأحكام للآمدي 3/198 - 199، العضد على المختصر 2/231.
4 انظر: الأحكام للآمدي 3/199.