كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 34)

١٥٩٥٧ - عن أبي حازم سَلمان الأشجعي، عن أبي هريرة، قال:
«قال أَبو جهل: هل يعفر محمد وجهه بين أظهركم؟ قال: فقيل: نعم، فقال: واللات والعزى، يمينا يحلف بها، لئن رأيته يفعل ذلك لأطأن على رقبته، ولأعفرن وجهه في التراب، قال: فأتى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وهو يصلي، زعم ليطأ على رقبته، قال: فما فجأهم منه إلا وهو ينكص على عقبيه، ويتقي بيديه، قال: فقالوا له: ما لك؟ قال: إن بيني وبينه لخندقا من نار وهولا وأجنحة، قال: فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: لو دنا مني لخطفته الملائكة عضوا عضوا».
قال: فأنزل، (لا أدري في حديث أبي هريرة، أو شيء بلغه): {إن الإنسان ليطغى. أن رأه استغنى. إن إلى ربك الرجعى. أرأيت الذي ينهى. عبدًا إذا صلى.

⦗١١٨⦘
أرأيت إن كان على الهدى. أو أمر بالتقوى. أرأيت إن كذب وتولى}، يعني أبا جهل {ألم يعلم بأن الله يرى. كلا لئن لم ينته لنسفعا بالناصية. ناصية كاذبة خاطئة. فليدع ناديه}، قال: يدعو قومه {سندع الزبانية}، قال: يعني الملائكة {كلا لا تطعه واسجد واقترب} (¬١).
---------------
(¬١) اللفظ لأحمد.

الصفحة 117