- فوائد:
- أَبو حازم؛ هو سلمان الأشجعي.
١٥٩٥٨ - عن مجاهد بن جبر؛ أن أبا هريرة كان يقول:
«والله إن كنت لأعتمد بكبدي على الأرض من الجوع، وإن كنت لأشد الحجر على بطني من الجوع، ولقد قعدت يوما على طريقهم الذي يخرجون منه، فمر أَبو بكر، رضي الله عنه، فسألته عن آية من كتاب الله، عز وجل، ما سألته إلا ليستتبعني، فلم يفعل، فمر عمر، رضي الله عنه، فسألته عن آية من كتاب الله،
⦗١٢٠⦘
ما سألته إلا ليستتبعني، فلم يفعل، فمر أَبو القاسم صَلى الله عَليه وسَلم فعرف ما في وجهي، أو ما في نفسي، فقال: أبا هر، قلت: لبيك يا رسول الله، فقال: الحق، واستاذنت فأذن لي، فوجدت لبنا في قدح، فقال: من أين لكم هذا اللبن؟ فقالوا: أهداه لنا فلان، أو آل فلان، قال: أبا هر، قلت: لبيك يا رسول الله، قال: انطلق إلى أهل الصفة فادعهم لي، قال: وأهل الصفة أضياف الإسلام، لم ياووا إلى أهل ولا مال، إذا جاءت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم هدية أصاب منها، وبعث إليهم منها، وإذا جاءته الصدقة أرسل بها إليهم، ولم يصب منها، قال: وأحزنني ذلك، وكنت أرجو أن أصيب من اللبن شربة، أتقوى بها بقية يومي وليلتي، فقلت: أنا الرسول، فإذا جاء القوم كنت أنا الذي أعطيهم، فقلت: ما يبقى لي من هذا اللبن، ولم يكن من طاعة الله وطاعة رسوله بد، فانطلقت فدعوتهم، فأقبلوا فاستاذنوا، فأذن لهم، فأخذوا مجالسهم من البيت، ثم قال: أبا هر، خذ فأعطهم، فأخذت القدح فجعلت أعطيهم، فياخذ الرجل القدح فيشرب حتى يروى، ثم يرد القدح، وأعطيه الآخر فيشرب حتى يروى، ثم يرد القدح، حتى أتيت على آخرهم، ودفعت إلى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فأخذ القدح فوضعه في يده، وبقي فيه فضلة،