و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٧٤٣) قال: أخبرنا أَبو بكر بن أبي النضر البغدادي، قال: حدثني أَبو النضر هاشم بن القاسم، قال: حدثنا عُبيد الله الأشجعي، عن مالك بن مِغْوَل، عن طلحة بن مُصَرِّف. وفي (٨٧٤٦) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا قتادة بن الفضيل، عن الأعمش.
ثلاثتهم (سهيل، وطلحة، وسليمان الأعمش) عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال:
«خرج رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم في غزوة غزاها، فأرمل فيها المسلمون، واحتاجوا إلى الطعام، فاستاذنوا رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم في نحر الإبل، فأذن لهم، فبلغ ذلك عمر بن الخطاب، قال: فجاء فقال: يا رسول الله، إبلهم تحملهم وتبلغهم عدوهم ينحرونها، بل ادع يا رسول الله بغبرات الزاد، فادع الله، عز وجل، فيها بالبركة، قال: أجل، فدعا بغبرات الزاد، فجاء الناس بما بقي معهم، فجمعه ثم دعا الله، عز وجل، فيه بالبركة، ودعاهم بأوعيتهم فملأها، وفضل فضل كثير، فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم عند ذلك: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أني عبد الله ورسوله، ومن لقي الله، عز وجل، بهما غير شاك، دخل الجنة» (¬١).
- وفي رواية: «كنا مع النبي صَلى الله عَليه وسَلم في مسير، قال: فنفدت أزواد القوم، قال: حتى هم بنحر بعض حمائلهم، قال: فقال عمر: يا رسول الله، لو جمعت ما بقي من أزواد القوم، فدعوت الله عليها، قال: ففعل، قال: فجاء ذو البر ببره، وذو التمر بتمره ـ قال: وقال مجاهد: وذو النواة بنواه ـ قلت: وما كانوا يصنعون بالنوى؟ قال: كانوا يمصونه ويشربون عليه الماء، قال: فدعا عليها، قال: حتى
⦗١٢٦⦘
ملأ القوم أزودتهم، قال: فقال عند ذلك: أشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، لا يلقى الله بهما عبد غير شاك فيهما، إلا دخل الجنة» (¬٢).
---------------
(¬١) اللفظ لأحمد.
(¬٢) اللفظ لمسلم.