ففعل، فدعاهم بفضل أزوادهم، فمنهم الآتي بالقليل والكثير، فجعله رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم في شيء، ثم دعا فيه ما شاء الله أن يدعو، ثم قسمه بينهم، فما بقي من القوم أحد إلا ملأ ما معه من وعاء، وفضل فضل، فقال عند ذلك: أشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا رسول الله، من جاء بها الله يوم القيامة، غير شاك، أدخله الجنة».
زاد فيه: «الأعمش» بين سهيل وبين أبيه.
• وأخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٨٧٤٤) قال: أخبرنا موسى بن عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا أَبو أسامة، عن مالك، وهو ابن مِغْوَل، عن طلحة، عن أبي صالح، قال:
«بينما رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم في مسير له، إذ نفدت أزواد القوم، وساق الحديث، مرسلا» (¬١).
---------------
(¬١) المسند الجامع (٤١٧٥ و ١٤٧٤٨)، وتحفة الأشراف (٤٠١٠ و ١٢٣٩٠ و ١٢٤٥٥ و ١٢٨٠٦)، وأطراف المسند (٨٥٠١ و ٩١٧٤).
والحديث؛ أخرجه البزار (٩١٩٠ و ٩١٩١)، وأَبو عَوانة (١٣: ١٦)، والطبراني في «الأوسط» (١٤٧١)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٥/ ٢٢٩ و ٦/ ١٢٠، والبغوي (٥٢).
- فوائد:
- قال الدارقُطني: أخرج مسلم حديث الأشجعي، عن مالك بن مِغْوَل، عن طلحة، عن أبي صالح، عن أبي هريرة؛ كنا في سفرة، فنفدت أزواد القوم.
قال: تابعه مسروق، عن أبيه، عن مالك.
وخالفهما أَبو أسامة، وغيره، رووه عن مالك، عن طلحة، عن أبي صالح، مُرسلًا.
وأخرجه أيضا من حديث الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، أو أبي سعيد.
واختُلِف فيه على الأعمش، وقيل: عن أبي صالح، عن جابر أيضا.
وكان الأعمش يشك فيه. «التتبع» (١٩).
١٥٩٦٢ - عن أبي العالية، عن أبي هريرة، قال:
«أتيت النبي صَلى الله عَليه وسَلم يوما بتمرات، فقلت: ادع الله فيهن بالبركة، قال: فصفهن بين يديه، قال: ثم دعا، فقال لي: اجعلهن في مزود، فأدخل يدك ولا تنثرهن».
قال: فحملت منه كذا وكذا وسقا في سبيل الله، وناكل ونطعم، وكان لا يفارق حقوي، فلما قتل عثمان، رضي الله عنه، انقطع من حقوي فسقط (¬١).
- وفي رواية: «أتيت النبي صَلى الله عَليه وسَلم بتمرات، فقلت: يا رسول الله، ادع الله فيهن بالبركة، فضمهن، ثم دعا لي فيهن بالبركة، فقال لي: خذهن واجعلهن في مزودك هذا، أو في هذا المزود، كلما أردت أن تاخذ منه شيئا، فأدخل يدك فيه فخذه،
⦗١٢٨⦘
ولا تنثره نثرا. فقد حملت من ذلك التمر كذا وكذا من وسق في سبيل الله، فكنا ناكل منه ونطعم، وكان لا يفارق حقوي، حتى كان يوم قتل عثمان، فإنه انقطع» (¬٢).
أخرجه أحمد (٨٦١٣) قال: حدثنا يونس. و «التِّرمِذي» (٣٨٣٩) قال: حدثنا عمران بن موسى القزاز. و «ابن حِبَّان» (٦٥٣٢) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا سليمان بن حرب.
ثلاثتهم (يونس بن محمد، وعمران، وسليمان) عن حماد بن زيد، عن مهاجر بن مخلد أبي مخلد، عن أبي العالية الرياحي، فذكره (¬٣).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوجه، وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه، عن أبي هريرة.
---------------
(¬١) اللفظ لأحمد.
(¬٢) اللفظ للترمذي.
(¬٣) المسند الجامع (١٤٧٤٩)، وتحفة الأشراف (١٢٨٩٣)، وأطراف المسند (٩٣٢٩).
والحديث؛ أخرجه إسحاق بن رَاهَوَيْه (٣)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٦/ ١٠٩.