١٥٩٦٧ - عن سعيد بن أبي سعيد المَقبُري، عن أبي هريرة، أنه قال:
«لما فتحت خيبر، أهديت لرسول الله صَلى الله عَليه وسَلم شاة فيها سم، فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: اجمعوا لي من كان هاهنا من اليهود، فجمعوا له، فقال لهم رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: إني سائلكم عن شيء، فهل أنتم صادقوني عنه؟ فقالوا: نعم يا أبا القاسم، فقال لهم رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: من أَبوكم؟ قالوا: أَبونا فلان، فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: كذبتم، بل أَبوكم فلان، فقالوا: صدقت وبررت، فقال: هل أنتم صادقوني عن شيء إن سألتكم عنه؟ فقالوا: نعم يا أبا القاسم، وإن كذبناك عرفت كذبنا كما عرفته في أبينا، فقال لهم رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: من أهل النار؟ فقالوا: نكون فيها يسيرا، ثم تخلفوننا فيها، فقال لهم رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: اخسؤوا فيها، والله لا نخلفكم فيها أبدا، ثم قال لهم: هل أنتم صادقوني عن شيء إن سألتكم عنه، قالوا: نعم، فقال: هل جعلتم في هذه الشاة سما؟ فقالوا: نعم، فقال: ما حملكم على ذلك؟ فقالوا: أردنا إن كنت كذابا نستريح منك، وإن كنت نبيا لم يضرك» (¬١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٣٩٨٦) قال: حدثنا شبابة. و «أحمد» ٢/ ٤٥١ (٩٨٢٦) قال: حدثنا حجاج. و «الدَّارِمي» (٧٣) قال: أخبرنا عبد الله بن صالح. و «البخاري» ٤/ ١٢١ (٣١٦٩) و ٥/ ١٧٩ (٤٢٤٩) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف. وفي ٧/ ١٨٠ (٥٧٧٧) قال: حدثنا قتيبة. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (١١٢٩١) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد.
خمستهم (شبابة بن سوار، وحجاج بن محمد، وعبد الله بن صالح، وعبد الله بن يوسف، وقتيبة) عن الليث بن سعد، قال: حدثني سعيد بن أبي سعيد المَقبُري، فذكره (¬٢).
---------------
(¬١) اللفظ للبخاري (٥٧٧٧).
(¬٢) المسند الجامع (١٤٧٥٣)، وتحفة الأشراف (١٣٠٠٨)، وأطراف المسند (٩٤٤٣).
والحديث؛ أخرجه البيهقي في «دلائل النبوة» ٤/ ٢٥٦، والبغوي (٣٨٠٧).