١٦٠٦٨ - عن الأعرج عبد الرَّحمَن بن هُرمُز، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم:
«ما أظلت الخضراء، ولا أقلت الغبراء، من ذي لهجة، أصدق من أبي ذر، ومن سره أن ينظر إلى تواضع عيسى ابن مريم، فلينظر إلى أبي ذر».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٩٣٣) قال: حدثنا يزيد، عن أبي أُمَية بن يَعلى الثقفي، عن أبي الزناد، عن الأعرج، فذكره (¬١).
---------------
(¬١) إتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٩٢٥)، والمطالب العالية (٤٠٧٥).
والحديث؛ أخرجه ابن سعد ٤/ ٢١٤.
- فوائد:
- أخرجه الخلال في «المنتخب من كتاب العلل» (١٢٥)، وقال: قال لي أَبو عبد الله، أحمد بن حنبل: اضرب على حديث أبي ذر.
قال: وتركت حديثه؛ (يعني أَبا أُمَية بن يَعلى)، لأنه منكر الحديث، فضربت عليه.
- وقال أَبو حاتم الرازي: أَبو أُمَية بن يَعلى، أحاديثه منكرة. «الجرح والتعديل» ٢/ ٢٠٣.
- أَبو الزناد؛ هو عبد الله بن ذكوان، ويزيد؛ هو ابن هارون.
١٦٠٦٩ - عن عبد الرَّحمَن الأعرج، قال: سمعت أبا هريرة يقول:
«إنكم تزعمون أن أبا هريرة يكثر الحديث على رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم والله الموعد، إني كنت امرءا مسكينا، أصحب رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم على ملء بطني، وكان المهاجرون يشغلهم الصفق بالأسواق، وكانت الأنصار يشغلهم القيام على أموالهم، فحضرت من النبي صَلى الله عَليه وسَلم مجلسا، فقال: من يبسط رداءه حتى أقضي مقالتي، ثم يقبضه إليه، فلن ينسى شيئًا سمعه مني، فبسطت بردة علي حتى قضى حديثه، ثم قبضتها إلي، فوالذي نفسي بيده، ما نسيت شيئًا بعد أن سمعته منه» (¬١).
- وفي رواية: «قال أَبو هريرة: إنكم تقولون: أكثر أَبو هريرة عن النبي
⦗٢٢٩⦘
صَلى الله عَليه وسَلم والله الموعد، إنكم تقولون: ما بال المهاجرين لا يحدثون عن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم بهذه الأحاديث؟ وما بال الأنصار لا يحدثون بهذه الأحاديث؟ وإن أصحابي من المهاجرين كانت تشغلهم صفقاتهم في الأسواق، وإن أصحابي من الأنصار كانت تشغلهم أرضوهم والقيام عليها، وإني كنت امرءا معتكفا، وكنت أكثر مجالسة رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم أحضر إذا غابوا، وأحفظ إذا نسوا، وإن النبي صَلى الله عَليه وسَلم حدثنا يوما، فقال: من يبسط ثوبه حتى أفرغ من حديثي، ثم يقبضه إليه، فإنه ليس ينسى شيئًا سمعه مني أبدا، فبسطت ثوبي، أو قال: نمرتي، ثم حدثنا فقبضته إلي، فوالله ما نسيت شيئًا سمعته منه، وايم الله، لولا آية في كتاب الله ما حدثتكم بشيء أبدا، ثم تلا: {إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى} الآية كلها» (¬٢).
---------------
(¬١) اللفظ لأحمد (٧٢٧٣).
(¬٢) اللفظ لأحمد (٧٦٩١).