- فوائد:
- قال البزار: هذا الحديث قد رواه غير واحد، عن محمد، عن أبي سلمة؛ مرسل. «مسنده» (٨٠٢٤).
- ابن أَبي عَدي؛ هو محمد بن إبراهيم.
١٦٠٨٧ - عن أبي سلمة بن عبد الرَّحمَن بن عوف، قال: حدثني أَبو هريرة، رضي الله عنه، قال:
«لما فتح الله على رسوله صَلى الله عَليه وسَلم مكة، قام في الناس، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: إن الله حبس عن مكة الفيل، وسلط عليها رسوله والمؤمنين، فإنها لا تحل لأحد كان قبلي، وإنها أحلت لي ساعة من نهار، وإنها لا تحل لأحد بعدي، فلا ينفر صيدها، ولا يختلى شوكها، ولا تحل ساقطتها إلا لمنشد، ومن قتل له قتيل فهو بخير النظرين: إما أن يفدى، وإما أن يقيد، فقال العباس: إلا الإذخر، فإنا نجعله لقبورنا وبيوتنا، فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: إلا الإذخر، فقام أَبو شاه، رجل من أهل اليمن، فقال: اكتبوا لي يا رسول الله، فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: اكتبوا لأبي شاه».
قلت للأوزاعي: ما قوله اكتبوا لي يا رسول الله؟ قال: هذه الخطبة التي سمعها من رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم (¬١).
- وفي رواية: «إن خزاعة قتلوا رجلا من بني ليث، عام فتح مكة، بقتيل منهم قتلوه، فأخبر بذلك رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فركب راحلته فخطب، فقال: إن الله، عز وجل، حبس عن مكة الفيل، وسلط عليها رسوله والمؤمنين، ألا وإنها لم تحل لأحد قبلي، ولن تحل لأحد بعدي، ألا وإنها أحلت لي ساعة من النهار، ألا وإنها ساعتي هذه حرام، لا يخبط شوكها، ولا يعضد شجرها، ولا يلتقط ساقطتها إلا منشد، ومن قتل له قتيل فهو بخير النظرين: إما أن يعطى، يعني الدية، وإما أن
⦗٢٤٧⦘
يقاد أهل القتيل، قال: فجاء رجل من أهل اليمن، يقال له: أَبو شاه، فقال: اكتب لي يا رسول الله، فقال: اكتبوا لأبي شاه، فقال رجل من قريش: إلا الإذخر، فإنا نجعله في بيوتنا وقبورنا، فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: إلا الإذخر» (¬٢).
---------------
(¬١) اللفظ للبخاري (٢٤٣٤).
(¬٢) اللفظ لمسلم (٣٢٨٥).