قال الأعرج: قال أَبو سلمة بن عبد الرَّحمَن: إن أبا هريرة قال: قالت: اللهم إن يمت يقال: هي قتلته، فأرسل، ثم قام إليها، فقامت توضأ وتصلي، وتقول: اللهم إن كنت آمنت بك وبرسولك، وأحصنت فرجي إلا على زوجي، فلا تسلط علي هذا الكافر، فغط حتى ركض برجله. قال عبد الرَّحمَن: قال أَبو سلمة: قال أَبو هريرة: فقالت: اللهم إن يمت فيقال: هي قتلته، فأرسل، في الثانية، أو في الثالثة، فقال: والله ما أرسلتم إلي إلا شيطانا، ارجعوها إلى إبراهيم، وأعطوها آجر، فرجعت إلى إبراهيم، عليه السلام، فقالت: أشعرت أن الله كبت الكافر، وأخدم وليدة» (¬١).
- وفي رواية: «لم يكذب إبراهيم في شيء قط، إلا في ثلاث: قوله: {إني سقيم}، ولم يكن سقيما، وقوله لسارة: أختي، وقوله: {بل فعله كبيرهم هذا}» (¬٢).
أخرجه أحمد (٩٢٣٠) قال: حدثنا علي بن حفص، قال: حدثنا ورقاء. و «البخاري» ٣/ ١٠٥ (٢٢١٧) و ٣/ ٢١٨ (٢٦٣٥) و ٩/ ٢٧ (٦٩٥٠) قال: حدثنا أَبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب. و «التِّرمِذي» (٣١٦٦) قال: حدثنا سعيد بن يحيى الأُمَوي، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا محمد بن إسحاق. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٣١٥) قال: أخبرنا عمران بن بكار، قال: حدثنا علي بن عياش، قال: حدثنا شعيب.
ثلاثتهم (ورقاء بن عمر، وشعيب بن أبي حمزة، وابن إسحاق) عن أبي الزناد عبد الله بن ذكوان، عن عبد الرَّحمَن بن هُرمُز الأعرج، فذكره (¬٣).
⦗٥٩⦘
- قال أَبو داود عقب (٢٢١٢): روى هذا الخبر شعيب بن أبي حمزة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي صَلى الله عَليه وسَلم نحوه.
- وقال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
---------------
(¬١) اللفظ للبخاري (٢٢١٧).
(¬٢) اللفظ للترمذي.
(¬٣) المسند الجامع (١٤٦٩٨)، وتحفة الأشراف (١٣٧٦٤ و ١٣٧٨٠ و ١٣٨٦٥ و ١٤٩٧٣)، وأطراف المسند (٩٨٣٠).
والحديث؛ أخرجه الطبراني في «مسند الشاميين» (٣٣١٨)، والبيهقي ١٠/ ١٩٨.