قال: تقول: والذي اصطفى موسى، عليه السلام، على البشر، ورسول الله صَلى الله عَليه وسَلم بين أظهرنا؟! قال: فذهب اليهودي إلى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فقال: يا أبا القاسم، إن لي ذمة وعهدا، وقال: فلان لطم وجهي، فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: لم لطمت وجهه؟ قال: قال يا رسول الله: والذي اصطفى موسى، عليه السلام، على البشر، وأنت بين أظهرنا، قال: فغضب رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم حتى عرف الغضب في وجهه، ثم قال: لا تفضلوا بين أنبياء الله، فإنه ينفخ في الصور، فيصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله، قال: ثم ينفخ فيه أخرى، فأكون أول من بعث، أو في أول من بعث، فإذا موسى، عليه السلام، آخذ بالعرش، فلا أدري أحوسب بصعقته يوم الطور، أو بعث قبلي، ولا أقول إن أحدا أفضل من يونس بن متى، عليه السلام» (¬١).
- وفي رواية: «يصعق الناس حين يصعقون، فأكون أول من قام، فإذا موسى آخذ بالعرش، فما أدري أكان فيمن صعق» (¬٢).
ليس فيه: «أَبو سلمة بن عبد الرَّحمَن» (¬٣).
- قال البخاري (٦٥١٨): رواه أَبو سعيد، عن النبي صَلى الله عَليه وسَلم.
---------------
(¬١) اللفظ لمسلم (٦٢٢٧).
(¬٢) اللفظ للبخاري (٦٥١٨).
(¬٣) المسند الجامع (١٤٧٠٦ و ١٤٧٠٧)، وتحفة الأشراف (١٣١٥٠ و ١٣٢٤٥ و ١٣٧٧٤ و ١٣٩٣٩ و ١٣٩٥٦ و ١٥٠٦٢ و ١٥٠٧٦)، وأطراف المسند (١٠٧٦٨).
والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٤٨٧)، والبزار (٧٦٨٤ و ٧٩٣٨)، والطبراني في «مسند الشاميين» (٣٠٢٧)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٥/ ٤٩٢ و ٤٩٣، والبغوي (٤٣٠٢).
ـ فوائد:
- قال الدارقُطني: يرويه الزُّهْري واختلف عنه؛
فرواه شعيب بن أبي حمزة، وعقيل، ومحمد بن أبي عتيق، عن الزُّهْري، عن سعيد، وأبي سلمة، عن أبي هريرة.
⦗٧٦⦘
وخالفهم إبراهيم بن سعد، فرواه عن الزُّهْري، عن أبي سلمة، وعبد الرَّحمَن الأعرج، عن أبي هريرة.
وقد روى هذا الحديث عبد الله بن الفضل بن العباس بن ربيعة الهاشمي، وأَبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة.
والقولان صحيحان والله أعلم. «العلل» (١٤١٧).