كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 34)

كلاهما (شيبان بن عبد الرَّحمَن، وسعيد بن أبي عَروبَة) عن قتادة بن دعامة، عن الحسن البصري، عن أبي هريرة، أن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قال:
«إن بني إسرائيل كانوا يغتسلون عراة، وكان نبي الله موسى، عليه السلام، منه الحياء والستر، وكان يستتر إذا اغتسل، فطعنوا فيه بعورة، قال: فبينا نبي الله موسى، عليه السلام، يغتسل يوما، وضع ثيابه على صخرة، فانطلقت الصخرة بثيابه، فاتبعها نبي الله ضربا بعصاه، وهو يقول: ثوبي يا حجر، ثوبي يا حجر، حتى انتهى به إلى ملإ من بني إسرائيل وتوسطهم فقامت، وأخذ نبي الله ثيابه، فنظروا فإذا أحسن الناس خلقا، وأعدله صورة، فقالت بنو إسرائيل: قاتل الله أفاكي بني إسرائيل، فكانت براءته التي برأه الله، عز وجل، بها» (¬١).
ليس فيه: «محمد، ولا خلاس».
• وأخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (١١٣٦٠) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا روح. وفي (١١٣٦١) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا النضر.
كلاهما (روح بن عبادة، والنضر بن شميل) عن عوف بن أبي جميلة الأعرابي، عن خِلَاس بن عَمرو الهجري، عن أبي هريرة، عن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قال:
«كان موسى حييا ستيرا، لا يري من جلده شيئًا استحياء، فآذاه بعض بني إسرائيل، فقالوا: ما يستتر هذا الستر إلا من شيء بجلده: إما برص، وإما أدرة، أو آفة، فدخل ليغتسل ووضع ثيابه على الحجر، فعدا الحجر بثيابه، فخرج يشتد في أثره، فرأه بنو إسرائيل أحسن الناس خلقا، وأبرأه مما يقولون، فذلك قوله، عز وجل: {يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى}».
---------------
(¬١) لفظ (٩٠٨٠).
ليس فيه: «محمد، ولا الحسن».

⦗٨٣⦘
• وأخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٥١٠) قال: حدثنا أَبو أسامة، قال: حدثنا عوف، عن الحسن، وخِلَاس بن عَمرو، ومحمد، عن أبي هريرة؛ في قوله: {يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا وكان عند الله وجيها} قال: كان من أذاهم إياه أن نفرا من بني إسرائيل، قالوا: ما يستتر منا موسى هذا الستر إلا من عيب بجلده: إما برص، وإما آفة، وإما أدرة، وإن الله أراد أن يبرئه مما قالوا، قال: وإن موسى عليه السلام خلا ذات يوم وحده, فوضع ثوبه على حجر، ثم دخل يغتسل، فلما فرغ أقبل على ثوبه ليأخذه عدا الحجر بثوبه, فأخذ موسى عليه السلام عصاه في أثره فجعل يقول: ثوبي يا حجر! ثوبي يا حجر! حتى انتهى إلى ملإ من بني إسرائيل فرأوه عريانا, فإذا كأحسن الرجال خلقا, فبرأه الله مما يقولون، قال: وقام الحجر فأخذ ثوبه فلبسه, وطفق موسى يضرب الحجر بعصاه, فوالله إن بالحجر الآن من أثر ضرب موسى ندبا، ذكر ثلاث، أو أربع، أو خمس. «موقوف» (¬١).
---------------
(¬١) المسند الجامع (١٤٧١٢)، وتحفة الأشراف (١٢٢٤٢ و ١٢٣٠٢)، وأطراف المسند (٩٠٢٢ و ٩١٠١).
والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٥٨٧)، وإسحاق بن رَاهَوَيْه (١١٨)، والطبري ١٩/ ١٩٢ و ١٩٣.

الصفحة 82