كتاب الترغيب في فضائل الأعمال لابن شاهين - ط: ابن الجوزي

82 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، نا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ، نا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، نا أَبُو جَنَابٍ عَوْنُ بْنُ ذَكْوَانَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ أَبُو أُمَيَّةَ، عَنِ الْحَارِثِ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: «أَوْصَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أُصَلِّيَ قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعًا فَلَسْتُ بِتَارِكِهِنَّ مَا حَيِيتُ»
83 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، نا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاتِكَةِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: لَمَّا حَضَرَ عَنْبَسَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ الْمَوْتُ اشْتَدَّ جَزَعُهُ، جَاءَ النَّاسُ يَعُودُونَهُ فَجَعَلَ عَنْبَسَةُ يَبْكِي وَيَجْزَعُ، فَقَالَ لَهُ الْقَوْمُ: يَا أَبَا عُثْمَانَ مَا يُبْكِيكَ وَمَا يَحْزُنْكَ وَقَدْ كُنْتَ عَلَى سَمْتٍ مِنَ الْإِسْلَامِ حَسَنٍ وَطَرِيقَةٍ حَسَنَةٍ؟ فَازْدَادَ حُزْنًا وَشِدَّةَ بُكَاءٍ. وَقَالَ: مَا يَمْنَعُنِي أَنْ لَا أَبْكِيَ #136# وَأَنْ لَا يَشْتَدَّ حُزْنِي مِنْ هَوْلِ الْمَطْلَعِ، وَمَا يُدْرِينِي مَا أُشْرِفُ عَلَيْهِ غَدًا، مَا قَدَّمْتُ مِنْ كَثِيرِ عَمَلٍ تَثِقُ بِهِ نَفْسِي أَنَّهُ سَيَجِيئُنِي غَدًا، وَأَنَّهُ أَوْثَقُ شَيْءٍ فِي نَفْسِي لِكَلِمَاتٍ حَدَّثَتْنِي بِهَا أُخْتِي أُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ. حَدَّثَتْنِي أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ قَاعِدٌ عَلَى فِرَاشِهَا يَقُولُ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُحَافِظُ عَلَى أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ قَبْلَ صَلَاةِ الظُّهْرِ وَأَرْبَعٍ بَعْدَهَا فَتَمَسَّهُ النَّارُ بَعْدَهُنَّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَبَدًا، فَمَا تَرَكْتُهُنَّ بَعْدُ إِلَى سَاعَتِي هَذِهِ وَإِنَّهُ لَأَوْثَقُ خِصَالٍ فِي نَفْسِي»

الصفحة 135

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text