كتاب الترغيب في فضائل الأعمال لابن شاهين - ط: ابن الجوزي
بَابُ فَضْلِ اسْتِلَامِ الْحَجَرِ مُخْتَصَرًا334 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْحُجَيْمِ، بِالْبَصْرَةِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمَكِّيُّ، ثنا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ صَالِحٍ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: حَجَجْنَا مَعَ عُمَرَ أَوَّلَ حَجَّةٍ حَجَّهَا مِنْ إِمَارَتِهِ، فَلَمَّا دَخَلَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ دَنَا مِنَ الْحَجَرِ فَقَبَّلَهُ وَاسْتَلَمَهُ، وَقَالَ: لَأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ، وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبَّلَكَ وَاسْتَلَمَكَ مَا قَبَّلْتُكَ وَلَا اسْتَلَمْتُكَ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: بَلَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّهُ لَيَضُرُّ وَيَنْفَعُ، وَلَوْ عَلِمْتَ تَأوِيلَ ذَلِكَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ لَعَلِمْتَ أَنَّ الَّذِيَ أَقُولُ لَكَ كَمَا أَقُولُ، قَالَ اللَّهُ: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى} [الأعراف: 172]، فَلَمَّا أَقَرُّوا أَنَّهُ الرَّبُّ وَأَنَّهُمُ الْعَبِيدُ كَتَبَ مِيثَاقَهُمْ فِي رَقٍّ، ثُمَّ أَلْقَمَهُ فِي صَمٍّ هَذَا الْحَجَرِ، وَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَهُ عَيْنَانِ وَلِسَانٌ وَشَفَتَانِ يَشْهَدَانِ لِمَنْ وَافَاهُ بِالْمُوَافَاةِ، فَهُوَ أَمِينُ اللَّهِ فِي هَذَا الْمَكَانِ. فَقَالَ عُمَرُ: لَا أَبْقَانِي اللَّهُ بِأَرْضٍ لَسْتَ بِهَا يَا أَبَا الْحَسَنِ
335 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الزَّيَّاتُ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَبْدُوَيْهِ، قَالَا: ثنا عَلِيُّ بْنُ شُعَيْبٍ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْأَشْيَبِ، ثنا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ أَبُو زَيْدٍ الْعَبْدِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ #300# صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ لِهَذَا الْحَجَرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِسَانًا وَشَفَتَيْنِ يَشْهَدَانِ لِمَنِ اسْتَلَمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»