كتاب الترغيب في فضائل الأعمال لابن شاهين - ط: ابن الجوزي

566 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْفَارِسِيُّ، بِالْبَصْرَةِ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا صَالِحُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْقَرَاطِيسِيُّ، ثنا غِيَاثُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مَطَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي وَقَّاصٍ، أَنَّهُ قَالَ: سِهَامُ الْمُؤَذِّنِينَ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَسِهَامِ الْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَهُوَ مَا بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ كَالْمُتَشَحِّطِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فِي دَمِهِ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: وَلَوْ كُنْتُ مُؤَذِّنًا مَا بَالَيْتُ أَنْ لَا أَحُجَّ وَلَا أَعْتَمِرَ وَلَا أُجَاهِدَ، وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لَوْ كُنْتُ مُؤَذِّنًا لَكَمُلَ أَمْرِي، وَمَا بَالَيْتُ أَنْ لَا أَنْتَصِبَ لَقِيَامِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤَذِّنِينَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤَذِّنِينَ» ثَلَاثًا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ تَرَكْتَنَا وَنَحْنُ نَجْتَلِدُ عَلَى الْأَذَانِ بِالسُّيُوفِ، قَالَ: «كَلَّا يَا عُمَرُ، إِنَّهُ سَيَأتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَتْرُكُونَ الْأَذَانَ عَلَى ضُعَفَائِهِمْ»، وَقَالَ: «لُحُومٌ حَرَّمَهَا اللَّهُ عَلَى النَّارِ، لُحُومُ الْمُؤَذِّنِينَ»، وَقَالَتْ عَائِشَةُ: وَلَهُمْ هَذِهِ الْآيَةُ {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} [فصلت: 33]، #428# فَهُوَ الْمُؤَذِّنُ الَّذِي إِذَا قَالَ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ فَقَدْ دَعَا إِلَى اللَّهِ فَإِذَا صَلَّى فَقَدْ عَمِلَ صَالِحًا وَإِذَا قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَهُوَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ "

الصفحة 427

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text