كتاب الوجيز في فقه السنة والكتاب العزيز

زيارة القبور:
وتشرع زيارة القبور للاتعاظ وتذكر الآخرة، شريطة أن لا يقول عندها ما يغضب الرب سبحانه وتعالى، كدعاء المقبور والاستغاثة به من دون الله تعالى ونحو ذلك: عن أبي سعيد الخدرى قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إني نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإن فيها عبرة، ولا تقولوا ما يسخط الرب" (¬1).
والنساء كالرجال الذي استحباب زيارة القبور لمشاركتهن لهم في العلة التي من أجلها شرعت زيارة القبور، ولما مر فيما يقال عند الزيارة أن عائشة سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ماذا تقول إذا زارت القبور. فعلّمها ماذا تقول ولم ينهها، ولم يبين لها أن ليس للنساء زيارة.

ما يحرم عند القبور:
1 - الذبح لوجه الله، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا عقر في الإسلام". قال عبد الرزاق ابن همام:
"كانوا يعقرون عند القبر بقرة أو شاة" (¬2).
2 - 6 - ما تضمنه هذا الحديث:
عن جابر - رضي الله عنه - قال: "نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يجصص القبر، وأن يقعد عليه، وأن يبني عليه أو يزاد عليه، أو يكتب عليه" (¬3).
7 - الصلاة إليها: لقوله - صلى الله عليه وسلم - "لا تصلوا إلى القبور. . ." (¬4).
8 - الصلاة عندها ولو بدون استقبال.
¬__________
(¬1) صحيح: [الجنائز 179]، كم (374/ 1)، هق (77/ 4)، دون الجملة الأخيرة، فإنها للبزار (861/ 407/ 1).
(¬2) إسناده صحيح: [الجنائز 203]، د (3206/ 42/ 9).
(¬3) إسناده صحيح: [الجنائز 204]، د (32109/ 45/ 9) وهذه رواياته، ورواه هؤلاء بزيادة ونقص: م (970/ 667/ 2)، ت (1058/ 258/ 2)، نس (86/ 4).
(¬4) صحيح: [ص. ج 7348]، م (668/ 972/ 2)، د (3213/ 49/ 9)، ت (1055/ 257/ 2)، نس (67/ 2).

الصفحة 189