شروط الطواف (*):
عن ابن عباس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "الطواف حول البيت مثل الصلاة إلا أنكم تتكلمون فيه، فمن تكلم فيه فلا يتكلم إلا بخير" (¬1).
فإذا كان الطواف صلاة فإنه يشترط له:
1 - الطهارة من الحدثين، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يقبل الله صلاة بغير طهور" (¬2).
ولقوله - صلى الله عليه وسلم - لعائشة وقد حاضت في الحج: "افعلى ما يفعل الحاج، غير أن لا تطوفى بالبيت حتى تغتسلى" (¬3).
2 - ستر العورة: لقوله تعالى: {يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} (¬4).
ولحديث أبي هريرة: أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه بعثه في الحجة التي أمّره عليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل حجة الوداع يوم النحر في رهط يؤذن في الناس: "ألا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان" (¬5).
3 - أن يكون سبعة أشواط كاملة: لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - طاف سبعا، كما قال ابن عمر رضي الله عنهما: قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فطاف بالبيت سبعا وصلى خلف المقام ركعتين، وبين الصفا والمروة سبعًا، ولقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة.
ففعله هذا - صلى الله عليه وسلم - مبين للمراد بقوله تعالى: {وَلْيَطَوُّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} فإن ترك شيئًا من السبع ولو قليلًا لم يجزئه. وإن شك بني على الأقل حتى يتيقن.
¬__________
(*) فقه السنة (588/ 1)، منار السبيل (263/ 1).
(¬1) صحيح: (الإرواء 121)، ت (967/ 217/2)، خز (2739/ 222/4)، حب (998/ 247)، مى (1854/ 374/1)، كم (459/ 1) هق (85/ 5).
(¬2) سبق ص 31.
(¬3) متفق عليه: م (1211 - 119 - /873/ 2)، خ (1650/ 504/3).
(¬4) الأعراف (31).
(¬5) متفق عليه: خ (369/ 477/ 1)، م (1347/ 982/ 2)، د (1930/ 421/5)، نس (234/ 5).