كتاب أحكام أهل الذمة (اسم الجزء: 1)

بْنِ دِينَارٍ وَسَالِمٍ أَبِي حُذَيْفَةَ إِنَّمَا خُصَّ بِحُكْمٍ لِقِيَامِ مَعْنًى اخْتُصَّ بِهِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْيَهُودُ وَأَعْقَابُهُمْ، بَلِ الْخَيَابِرَةُ قَدْ صَدَرَ مِنْهُمْ مُحَارَبَةُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَفِي قِتَالِ عَلِيٍّ لَهُمْ مَا يَكُونُونَ بِهِ أَحَقَّ بِالْإِهَانَةِ، فَأَمَّا الْإِكْرَامُ وَتَرْكُ الْجِهَادِ إِلَى الْغَايَةِ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ بِهَا فِي أَهْلِ دِينِهِمْ فَلَا وَجْهَ لَهُ.
وَأَيْضًا فَإِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَضْرِبْ جِزْيَةً رَاتِبَةً عَلَى مَنْ حَارَبَهُ مِنَ الْيَهُودِ، لَا بَنِي قَيْنُقَاعَ وَلَا النَّضِيرِ وَلَا قُرَيْظَةَ وَلَا خَيْبَرَ، بَلْ نَفَى بَنِي قَيْنُقَاعَ إِلَى أَذْرِعَاتٍ، وَأَجْلَى النَّضِيرَ إِلَى خَيْبَرَ، وَقَتَلَ قُرَيْظَةَ وَقَاتَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ، فَأَقَرَّهُمْ فَلَّاحِينَ مَا شَاءَ اللَّهُ وَأَمَرَ بِإِخْرَاجِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى مِنْ

الصفحة 167

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text