كتاب أحكام أهل الذمة (اسم الجزء: 1)

جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، لَكِنْ لَمَّا بَعَثَ مُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ أَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ كُلِّ حَالِمٍ دِينَارًا أَوْ عَدْلَهُ مَعَافِرَ.
قُلْتُ: وَمَقْصُودُ شَيْخِنَا: أَنَّ أَهْلَ خَيْبَرَ وَغَيْرَهُمْ مِنَ الْيَهُودِ كَانُوا فِي حُكْمِهِ سَوَاءً، فَلَمْ يَأْخُذِ الْجِزْيَةَ مِنْ غَيْرِهِمْ حَتَّى أَسْقَطَهَا عَنْهُمْ، فَإِنَّ الْجِزْيَةَ إِنَّمَا نَزَلَتْ فَرِيضَتُهَا بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنَ الْيَهُودِ وَحَرْبِهِمْ، فَإِنَّهَا نَزَلَتْ فِي سُورَةِ " بَرَاءَةٌ " عَامَ حَجَّةِ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَنَةَ تِسْعٍ، وَقِتَالَهُ لِأَهْلِ خَيْبَرَ كَانَ فِي السَّنَةِ السَّابِعَةِ وَكَانَتْ خَيْبَرُ بَعْدَ صُلْحِ الْحُدَيْبِيَةِ جَعَلَهَا اللَّهُ سُبْحَانَهُ شُكْرَانًا لِأَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ وَصَبْرِهِمْ، كَمَا جَعَلَ فَتْحَ قُرَيْظَةَ بَعْدَ الْخَنْدَقِ شُكْرَانًا وَجَبْرًا لِمَا حَصَلَ لِلْمُسْلِمِينَ فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ، وَكَمَا جَعَلَ النَّضِيرَ بَعْدَ أُحُدٍ كَذَلِكَ وَجَعَلَ قَيْنُقَاعَ بَعْدَ بَدْرٍ، وَكُلُّ وَاقِعَةٍ مِنْ وَقَائِعِ رَسُولِ اللَّهِ

الصفحة 168

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text