كتاب أحكام أهل الذمة (اسم الجزء: 1)

فَأَشْبَهَ النِّسَاءَ وَالصِّبْيَانَ ; وَلِأَنَّهُ لَا مَالَ لَهُ فَهُوَ أَسْوَأُ حَالًا مِنَ الْفَقِيرِ الْعَاجِزِ، وَلِأَنَّهَا لَوْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ لَوَجَبَتْ عَلَى سَيِّدِهِ إِذْ هُوَ الْمُؤَدِّي لَهَا عَنْهُ فَيَجِبُ عَلَيْهِ أَكْثَرُ مِنْ جِزْيَةٍ، وَلِأَنَّهُ تَبَعٌ فَلَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ الْجِزْيَةُ كَذُرِّيَّةِ الرَّجُلِ وَامْرَأَتِهِ، وَلِأَنَّهُ مَمْلُوكٌ فَلَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ كَبَهَائِمِهِ وَدَوَابِّهِ.
وَعَنْ أَحْمَدَ رِوَايَةٌ أُخْرَى أَنَّهَا تَجِبُ عَلَيْهِ، وَنَحْنُ نَذْكُرُ نُصُوصَ أَحْمَدَ مِنَ الطَّرِيقَيْنِ.
قَالَ أَبُو طَالِبٍ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْعَبْدِ النَّصْرَانِيِّ عَلَيْهِ جِزْيَةٌ؟ قَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ جِزْيَةٌ.
وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: قُلْتُ فَالْعَبْدُ لَيْسَ عَلَيْهِ جِزْيَةٌ لِنَصْرَانِيٍّ كَانَ أَمْ لِمُسْلِمٍ كَمَا قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ: سَأَلْتُ أَبِي عَنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ كَاتَبَ عَبْدًا نَصْرَانِيًّا هَلْ تُؤْخَذُ مِنَ الْعَبْدِ الْجِزْيَةُ مِنْ مُكَاتَبَتِهِ؟ فَقَالَ: إِنَّ الْعَبْدَ لَيْسَ عَلَيْهِ جِزْيَةٌ وَالْمَكَاتَبُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ.

الصفحة 173

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text