كتاب أحكام أهل الذمة (اسم الجزء: 1)

33 - فَصْلٌ
فِي السَّامِرَةِ وَاخْتِلَافِ الْفُقَهَاءِ فِيهِمْ: هَلْ يُقَرُّونَ بِالْجِزْيَةِ أَمْ لَا؟
فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى إِقْرَارِهِمْ بِالْجِزْيَةِ، وَتَرَدَّدَ الشَّافِعِيُّ فِيهِمْ فَمَرَّةً قَالَ: لَا تُؤْخَذُ مِنْهُمُ الْجِزْيَةُ، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: تُؤْخَذُ مِنْهُمْ.
وَقَالَ فِي " الْأُمِّ ": " يُنْظَرُ فِي أَمْرِهِمْ فَإِنْ كَانُوا يُوَافِقُونَ الْيَهُودَ فِي أَصْلِ الدِّينِ، وَلَكِنَّهُمْ يُخَالِفُونَهُمْ فِي الْفُرُوعِ لَمْ تَضُرَّ مُخَالَفَتُهُمْ، فَيُقَرُّونَ عَلَى دِينِهِمْ فَتُؤْخَذُ مِنْهُمُ الْجِزْيَةُ، وَإِنْ كَانُوا يُخَالِفُونَهُمْ فِي أَصْلِ الدِّينِ لَمْ يُقَرُّوا عَلَى دِينِهِمْ بِبَذْلِ الْجِزْيَةِ " هَذَا نَقْلُ الرَّبِيعِ عَنْهُ.
وَأَمَّا الْمُزَنِيُّ فَنَقَلَ عَنْهُ أَنَّهُمْ صِنْفٌ مِنَ الْيَهُودِ فَتُؤْخَذُ مِنْهُمُ الْجِزْيَةُ.

الصفحة 228

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text