كتاب أحكام أهل الذمة (اسم الجزء: 1)

بِالثَّمَنِ فِي أُفُقٍ آخَرَ أُخِذَ مِنْهُمْ عُشْرَانِ.
قَالُوا: وَيُخَفَّفُ عَنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ فِيمَا حَمَلُوهُ إِلَى مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ مِنَ الزَّيْتِ وَالْحِنْطَةِ خَاصَّةً، فَيُؤْخَذُ مِنْهُمْ نِصْفُ الْعُشْرِ. هَذَا الْمَشْهُورُ عَنْ مَالِكٍ.
وَرَوَى ابْنُ نَافِعٍ عَنْهُ أَنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْهُمُ الْعُشْرُ كَامِلًا كَمَا لَوْ حَمَلُوا ذَلِكَ إِلَى غَيْرِهِمَا أَوْ حَمَلُوا غَيْرَهُمَا إِلَيْهِمَا، وَإِذَا دَخَلَ الْحَرْبِيُّ بِأَمَانٍ مُطْلَقٍ أُخِذَ مِنْهُ الْعُشْرُ لَا يُزَادُ عَلَيْهِ وَتَجُوزُ مُشَارَطَتُهُ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ عِنْدَ عَقْدِ الْأَمَانِ عَلَى الدُّخُولِ، وَلَوِ اتَّجَرَ بِالْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ وَمَا يَحْرُمُ عَلَيْنَا، فَرَوَى ابْنُ نَافِعٍ عَنْ مَالِكٍ: يَتْرُكُونَهُ حَتَّى يَبِيعُوهُ فَيُؤْخَذُ مِنْهُمْ عُشْرُ الثَّمَنِ، فَإِنْ خِيفَ مِنْ خِيَانَتِهِمْ فِي ذَلِكَ جُعِلَ مَعَهُمْ أَمِينٌ.
قَالَ ابْنُ نَافِعٍ: وَذَلِكَ إِذَا جَلَبُوهُ إِلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ لَا إِلَى أَمْصَارِ الْمُسْلِمِينَ الَّتِي لَا ذِمَّةَ فِيهَا.
وَفِي " الْوَاضِحَةِ " لِعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ حَبِيبٍ: إِذَا نَزَلَ الْحَرْبِيُّ بِخَمْرٍ أَوْ

الصفحة 348

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text